1. نُهيب بالأعضاء الكرام بأنه تم اضافة ( معرض ) خاص بالمنتدى ، حيث اصبح بالإمكان الأن نشر الصور والفيديوات وانشاء الالبومات والعديد من الخصائص والمميزات التي بامكانكم اكتشافها بانفسكم .لزيارة المعرض اضغط هنا.

قراءات استراتيجية 2013

الموضوع في 'الملتقى الوطنـــي' بواسطة الورّاق, بتاريخ ‏1 يناير 2013.

  1. الورّاق

    الورّاق عبدالله الوراق

    إنضم إلينا في:
    ‏16 يونيو 2012
    المشاركات:
    4,278
    الإعجابات المتلقاة:
    440
    الإقامة:
    بين ركام الورق
    [​IMG]

    [​IMG]
    Angel Boligan-Mexico ​
     
  2. الورّاق

    الورّاق عبدالله الوراق

    إنضم إلينا في:
    ‏16 يونيو 2012
    المشاركات:
    4,278
    الإعجابات المتلقاة:
    440
    الإقامة:
    بين ركام الورق
    [​IMG]

    “الخريف العربي” يفكّك مجلس التعاون الخليجي


    [​IMG]

    تأسس مجلس التعاون الخليجي عام 1981 من السعودية وقطر والكويت والبحرين والإمارات وعمان، واستُثني العراق من عضويته. وبعد مضي 32 عاماً على تأسيسه، وبدل أن يصل إلى مستوى “الاتحاد الخليجي” كما تطرح السعودية، فإنه يسير نحو التفكك والتصدع، وننتظر بيان نعيه في وقت قريب، حيث لا تجمع دُوَله أيُّ شراكة سياسية على مستوى المنطقة أو التحالفات الدولية، كما تتمثل عوائق قيام الاتحاد بأسباب داخلية وخارجية، منها:

    [​IMG]

    د. نسيب حطيط

    على الصعيد الداخلي:

    - تباين على المستوى العقائدي، فتتوزع معتقدات الخليجيين بين المذاهب الخمسة والفكر الوهابي والسلفي التكفيري والإباضية، وعلى مستوى الإسلام السياسي بين الوهابية و”الإخوان المسلمين” والسلفية التكفيرية (القاعدة).

    - الخلافات الحدودية بين البحرين وقطر، والخلافات الحدودية بين السعودية من جهة وعمان والكويت والإمارات وقطر من جهة أخرى.

    - انسحاب الإمارات من الإتحاد النقدي الخليجي.

    - انسحاب عمان من مشروع العملة الخليجية الموحدة.

    - عدم وجود التأشيرة الخليجية الموحدة، ومنع الإماراتيين من دخول السعودية ببطاقة الهوية، بسبب خريطة الإمارات.

    - الاختلاف بين أنظمة الحكم، فبعضها يعتمد بعض ظواهر الديمقراطية (انتخابات برلمانية) وأكثرها ما يزال ملكياً أو وراثياً.

    - تباين في السلوكيات والحريات العامة والشخصية، فبين الكويت والإمارات والبحرين والسعودية فوارق شاسعة ومتناقضة؛ بين السباحة على الشاطىء، ومنع المرأة من قيادة السيارة.

    أما على الصعيد الخارجي :

    - تتجاذب مجلس التعاون عدة اتجاهات ومواقف متعددة، وتغيب عنه وحدة الموقف ووحدة السلوك والأهداف.

    - تنقسم دول مجلس التعاون حول الموقف من “الإخوان المسلمين”، فبعضها يؤيد (قطر) والآخرون يقودون الحملة المضادة لإسقاط الإخوان (السعودية والإمارات..).

    - يختلف الخليجيون حول إيران، فبعضهم يدعو للحوار، وبعضهم للعداء وحصار إيران وضربها عسكرياً.

    - بدء التذبذب والضياع مما يسمى “الربيع العربي”، فتتحد قطر والسعودية خصوصاً ضد النظام في سورية، وتختلفان في مصر، وبدأ الاختلاف أيضاً في لبنان، والموقف من حزب الله، فالسعودية تشن حملة سياسية وأمنية ضد الحزب، وقطر تعيد الحياة لعلاقتها مع الحزب.

    - بدأت نار الفتنة والفرز المذهبي التي نشرتها السعودية بالارتداد على ساحات دول الخليج لتحرق شعوبها بالنار التي أشعلتها السعودية وقطر في سورية والعراق واليمن ولبنان، وبدأ الفرز والتعصب المذهبي يظهر في الكويت والسعودية والبحرين..

    - يتفق أكثر الخليجيين حول التفاوض مع “إسرائيل” وبناء علاقات معها، وفي مقدمتهم قطر، وتليها السعودية، وكان آخر فصولها العلنية لقاء الأمير تركي الفيصل مع الوزير الصهيوني ودعوته للخطابة في الكنيست، بينما يلوذ بعض الخليجيين بالصمت دون أخذ موقف واضح على مستوى المجلس.

    - يظن الخليجيون أن أميركا تحترم “أدواتها” أو حلفاءها، معتقدين أن من يرقص معهم بالسيف لن يستعمله ضدهم للحفاظ على مصالحه.

    - استفاقت السعودية على واقع تجاوز أميركا لدورها وعدم الاستئناس برأيها بالانفتاح على إيران أو الحل السياسي في سورية، ولم يفهم السعوديون ما فعلته أميركا بـ”الحمدين” في قطر واستبدالهما كما تُستبدل إطارات السيارة ويُرمى المستعمل منها في مزابل التاريخ.

    هل سيستيقظ السعوديون بعدما خسروا مجلس التعاون الخليجي، وتم تفريغه، وفقدت السعودية قيادة المجلس، وسقطت مشاريعها على أعتاب “عمان” وتصديها لإعلان الاتحاد الخليجي، وعند أعتاب قطر التي تنافسها واستدرجتها للهرولة نحو “إسرائيل”، فانكشفت عورة السعودية وتساوت مع قطر.

    لقد استدرج الأميركيون السعودية بواسطة بندر بن سلطان، وبدأ الاحتراق السعودي في سورية والخليج ولبنان ومصر واليمن بالتزامن مع الوضع الداخلي الحرج والخطير بين تيارات العائلة المالكة والمعارضة السعودية، وإرهاصات الانقلاب على المؤسسة الدينية، وتغلغل “القاعدة” والفكر التكفيري الذي يهدد وحدة المملكة.

    مجلس التعاون الخليجي يتصدع ويتفكك بعدما تصدعت الجامعة العربية مقدمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي رسمته أميركا، ولم تستطع إنجازه بالغزو المباشر أو الحروب “الإسرائيلية” المباشرة، فاعتمدت “التكفيريين” و”الوهابيين” لتفتيت العالم العربي، بما فيها السعودية والخليج.

    تتصرف السعودية بانفعال وارتباك أخرجاها عن عقلانيتها وهدوئها؛ كنظام انقلابي مراهق يعتمد الأسلوب العنفي – الإرهابي لفرض آرائها وسياستها في المنطقة، فهي بدأت ترحيل العمال الأفارقة واليمنيين وبعض السوريين، وتهدد بترحيل اللبنانيين المؤيدين للمقاومة، وتعيش هاجس الخوف والشك والريبة من الجميع.. السعودية في لحظة انفعال يهددها بالتفجير والفوضى نتيجة القمار السياسي والأمني في الدول العربية، مرتكزة على الفكر التكفيري والحسابات المصرفية وبراميل النفط، وكلها أوهن من بيت العنكبوت، وستستيقظ السعودية من سراب أحلام الزعامة العربية والإسلامية لتجد نفسها على هاوية التفكك والتقسيم وضياع الحكم الملكي، لأن من يعتدي على أحكام الله (جهاد النكاح) وعباد الله (الذبح والاغتصاب وتدمير المساجد والبيوت) فإن الله سبحانه يمهل ولايهمل.
     
  3. الورّاق

    الورّاق عبدالله الوراق

    إنضم إلينا في:
    ‏16 يونيو 2012
    المشاركات:
    4,278
    الإعجابات المتلقاة:
    440
    الإقامة:
    بين ركام الورق
    [​IMG]

    الانقلاب في السياسة الخارجية السعودية.. لماذا وإلى أين ؟


    [​IMG]

    تواصل الدبلوماسية السعودية إعطاء المزيد من الإشارات على تشدد غير معهود في سياساتها التقليدية المتبعة على مدار عقود طويلة ماضية، حيث لا تخفي جهات سعودية رفيعة المستوى أنه سيمس التحالفات التاريخية للمملكة مع الولايات المتحدة والغرب، والسؤال هنا: هل تستطيع الحكومة السعودية أن تشق مسار مثل هكذا سياسات على نحو منفرد؟

    [​IMG]

    عامر راشد

    أرسلت الحكومة السعودية رسالة جديدة، على لسان سفيرها لدى المملكة المتحدة محمد بن نواف بن عبد العزيز آل سعود، تؤكد على انزعاج المملكة من المواقف الأميركية والأوروبية الغربية إزاء الأزمة السورية والملف النووي الإيراني. السفير محمد بن نواف، وهو من الأسرة الحاكمة، اعتبر في مقالة نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز”، الأربعاء 18 ديسمبر/كانون الأول، أن “الكثير من سياسات الغرب حيال إيران وسورية تجازف باستقرار الشرق الأوسط وأمنه..”، وأكد أن حكومة بلاده لا يمكنها لزوم الصمت حيال المواقف الأميركية والغربية، ولن تقف مكتوفة الأيدي، لأن تلك المواقف، حسب وصفه، “مجازفة خطيرة”، معللاً ذلك – وفق رأيه – بالقول: “بدل أن يواجهوا الحكومتين السورية والإيرانية، فإن بعض شركائنا الغربيين امتنعوا عن القيام بتحركات ضرورية ضدهما.. إذ أن الغرب يسمح لأحد النظامين بأن يستمر في البقاء وللآخر أن يواصل برنامجه لتخصيب اليورانيوم، مع كل ما يتضمن ذلك من مخاطر عسكرية..”.

    ويخلص السفير نواف بن محمد في مقالته إلى نتيجة مؤداها “لا خيار أمام السعودية سوى أن تصبح أكثر حزماً في الشؤون الدولية، وأكثر تصميماً من أي وقت مضى على الدفاع عن الاستقرار الحقيقي الذي تعتبر منطقتنا بأمس الحاجة له..”. ويمضي إلى القول إن بلاده سوف تتحرك “للاضطلاع بهذه المسؤوليات بالكامل، سواء بدعم شركائنا الغربيين أو بدونه”. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: كيف ستتحرك الحكومة السعودية وفي أي إطار وسياق؟ وما هي الوسائل التي ستتبعها والإمكانيات المتوفرة لديها؟

    السفير أجاب في مقالته في شكل معوم على السؤال بأن بلاده تتحمل مسؤولية دولية، ومن هذا المنطلق عليها أن تشتق سياساتها وتتحرك. وليس من قبيل سوء النية أن يفهم من ما قاله السفير بأن حكومة بلاده لا ترى جدوى من معالجة الملفين السوري والنووي الإيراني بوسائل دبلوماسية كالتي توافقت عليها القوى الدولية الكبرى، بالنسبة للملف السوري من خلال الدعوة لعقد مؤتمر “جنيف 2″ الشهر المقبل على أساس “بيان جنيف 1″، الصادر في حزيران/ يونيو 2012، وبالنسبة للملف النووي الإيراني مواصلة المباحثات على أساس الاتفاق التمهيدي الذي وقع بين مجموعة (5+1) وإيران الشهر الماضي. بمعنى آخر، المملكة السعودية ليست مع عقد مؤتمر “جنيف 2″ بالصيغة المقترحة من حيث الأساس والقوى التي ستشارك فيه، وليست مع الاتفاق التمهيدي الذي وقع في جنيف بشأن الملف النووي الإيراني. إذن ما هو البديل الذي تسعى إليه الرياض؟

    فيما يتعلق بالأزمة السورية يقترح محمد بن نواف ضمنياً، من خلال انتقاده للمواقف الأميركية والأوروبية الغربية، تقديم “مساعدات حاسمة” لـ”الجيش السوري الحر والمعارضة السورية عموماً”، ويستدرك بأن الأميركيين والغربيين يتذرعون بتنظيم “القاعدة” كحجة لعدم تقديم الدعم المالي والمادي للمعارضة السورية بشقيها العسكري والسياسي، ويرى أن إضعاف الجهات المتطرفة في المعارضة العسكرية السورية يكون بدعم الجهات المعتدلة. أما بخصوص كيف ترى الحكومة السعودية الحل الأمثل لمعالجة الملف النووي الإيراني، فلا نجد في المقالة المشار إليها ما يفيد في استيضاح الموقف السعودي من الاتفاق التمهيدي في جنيف بين مجموعة (5+1) وإيران، سوى أن “المفاوضات الجارية قد تضعف الغرب في مواجهة طهران، ليس في الملف النووي الإيراني فقط إنما في الملف السوري أيضاً.

    الواضح أن السفير السعودي لدى المملكة المتحدة يعتقد، وهو في اعتقاده يعبر عن موقف حكومة بلاده أو هكذا يفترض إلا إذا قالت بغير ذلك، أن الحل في سورية يكمن في استمرار الصراع العسكري، ودعم المعارضة المسلحة كي تحقق الغلبة فيه، وبالتالي لا يجب التعويل على تسوية سياسية يمكن أن يخرج بها مؤتمر “جنيف 2″ في حال انعقاده. وإزاء إيران حسب ما يفهم من أقوال السفير يجب تشديد العقوبات السياسية والاقتصادية على طهران لإجبارها على القبول بالشروط الغربية حول برنامجها النووي. وكل ما سبق يضعه محمد بن نواف تحت مسمى “الدفاع عن الاستقرار الحقيقي” في المنطقة والعالم.

    إن الاستفاضة في قراءة سطور المقالة، وما خلف تلك السطور، غايته تلمس حالة الهياج والفوضى التي تعاني منها السياسات الخارجية السعودية، وتقود إلى معادلات صفرية لا ينتج عنها سوى إرباك الذات وتحميلها ما لا قدرته لها على تحمله. لكنها بالتأكيد من زاوية رؤية من يرسمون القرار السياسي السعودي مبرمجة ومقصودة، القصد منها الضغط على الحلفاء التقليديين للمملكة، الولايات المتحدة والدول الأوروبية الغربية، ويخطئ من يظن أن الحكومة السعودية في ذهنها البحث عن حلفاء جدد، فهذا يتناقض مع توجهات الأسرة الحاكمة، التي ترى أن استمرارها مع ضمان مصالحها يكمن في الحفاظ على علاقاتها مع الغرب.

    وعليه؛ إن الانتقادات الحادة التي ارتأت الحكومة السعودية أن توجهها للغرب في الآونة الأخيرة، ومنها على شكل قرارات احتجاجية مثل رفض شغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، ما هي إلا محاولة إيصال شكوى لصناع القرار في واشنطن والعواصم الأوروبية الغربية، تحمل في طياتها دعوة لمراعاة المواقف السعودية على الأقل بما لا يشكل إحراجاً لدولة إقليمية محورية مثل السعودية.

    غير أن أشكال التعبير عن الاحتجاج التي تنتهجها المملكة للتعبير عن عدم رضاها عن التوجهات الأميركية والأوروبية الغربية، والدولية عموما، حيال الملفين السوري والإيراني، ومثال ذلك مقالة السفير محمد بن نواف، تعطي مفعولاً عكسياً، بإظهار التصريحات والمواقف الرسمية السعودية، في هذا الخصوص، كنوع من أنواع الشغب السياسي ليس إلا، ولا يصلح كأساس لمراجعة المواقف الدبلوماسية السعودية التقليدية، التي كانت وما زالت تصب في طاحونة الارتهان للسياسات الخارجية الأميركية.

    وإذا كان مما لا ريب فيه أن مراجعة السياسات الخارجية السعودية باتت ملحة، لاسيما في الإطارين العربي والإقليمي، إلا أن المراجعة المطلوبة يجب أن تنطلق من الوعي بسلبيات الانخراط كتابع في الإستراتيجية الأميركية، التي أضرت بالمصالح السعودية والمصالح العربية ومصالح الكثير من دول المنطقة، وأن تنطلق أيضاً من حقيقة أن أقصر السبل وأقلها ثمناً لتسوية الأزمة السورية هي تسوية سياسية يقبل بها السوريون، وأن الخيار البديل لحل الملف النووي الإيراني بوسائل دبلوماسية هو حرب ستكتوي بنارها كل شعوب المنطقة، وستؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار إلى فترة طويلة قادمة.
     
  4. الورّاق

    الورّاق عبدالله الوراق

    إنضم إلينا في:
    ‏16 يونيو 2012
    المشاركات:
    4,278
    الإعجابات المتلقاة:
    440
    الإقامة:
    بين ركام الورق
    [​IMG]

    متى تتّعظ السعودية؟

    بعد إبرام الاتفاق الإيراني _ الغربي، وبعد «التعقل» الأميركي والتراجع عن توجيه ضربة عسكرية ضد سوريا، ماذا تنتظر المملكة العربية السعودية؟

    [​IMG]

    محمد عبيد

    وما هي بدائلها في ما يعني الحملة التي تسلمت قيادتها أخيراً بشكل علني ضد النظام في سوريا وشخص رئيسه بالتحديد؟

    وهل اقتنعت قيادة المملكة التي يبدو أنها لم تقرأ دروس الماضي القريب والحاضر حول علاقة الولايات المتحدة الأميركية مع حلفائها أو أصدقائها؟

    أسئلة وغيرها الكثير مما بات يحتاج الى إجابات واقعية من هذه القيادة بعيداً عن القراءات التقليدية حول توازنات المنطقة وأدوار المملكة التاريخية فيها، إضافة الى تحالفاتها الدولية.


    فالمملكة التي تمكنت على مدى عقود طويلة من فرض ريادتها في العالمين العربي والإسلامي عبر تطويق حالات قومية صاعدة (حكم الراحل جمال عبد الناصر) أو استخدام حالات أخرى (صدام حسين ضد الثورة الإسلامية الإيرانية) أو مسايرة حالات ثالثة (العلاقة مع الراحل حافظ الأسد)، انطلاقاً من استراتيجيتها المضمرة القائمة على تفادي، بل منع استفحال أية قوة عربية تحمل مشروعاً قومياً بحتاً يُسقط التقسيمات المذهبية والطائفية داخل المجتمعات العربية، وخصوصاً أن هذه القوة ستسود بشكل خاص في المساحات «السنية» من هذه المجتمعات، ما يفقد المملكة السلاح المذهبي الأبرز الذي تشهره كلما تحسست خطراً ما على ريادتها، تجد نفسها اليوم في مواجهة الحائط بعدما انكشفت الأدوار والنوايا من خلال الصراع في سوريا وعليها.

    والمملكة التي استنفدت وسائلها كلها لتطويق التمدد الإيراني في المنطقة العربية ودخلت في مواجهة مباشرة مع هذا التمدد في أفغانستان ومن ثم في العراق _ آخر مواقع دفاعاتها لصد هذا التمدد _ باتت اليوم أيضاً أمام مواجهات مباشرة مفتوحة في مواقع أخرى كاليمن ولبنان وفلسطين، ما دفعها الى أن تستلّ هذا السلاح وتستخدمه بلا ضوابط، وخصوصاً في سوريا، ما أخاف القوى الإقليمية والدولية من مخاطر استعمال هذا السلاح، وترك المنطقة لأدواتها من القاعدة وجبهة النصرة ومثيلاتهما، بحيث تم استبعاد المملكة من اللقاءات الدولية في ما يعني قضيتي سوريا والمشروع النووي الإيراني ووضعها في عزلة سياسية إقليمية، وخصوصاً بعد اقتراب تركيا من إيران وبداية استعادة مصر لدورها القومي ولموقعها المرجعي الأزهري، وعزلة دولية بسبب معاندتها الوقائع التي قد تقودها الى ما يشبه الانتحار السياسي بعدما تمادت في التحايل على رغبات «المعلم» الأميركي بالانضباط ومحاولة الالتفاف عليها والذهاب الى المحظور عبر مد يد التعاون الاستخباري مع إسرائيل، وشبه تمرد خليجي ضد رغبة المملكة في محاصرة الاتفاق الإيراني _ الأميركي باندفاع دول مجلس التعاون الخليجي لزيارة طهران لمباركة هذا الاتفاق ورفض سلطنة عُمان (أحد عرابي الاتفاق) تحويل المجلس المذكور إلى اتحاد تقوده السعودية في مواجهة إيران.

    وقد تكون ذروة الانتحار السياسي إذا ثبت مادياً تورط استخبارات المملكة في عملية تفجير السفارة الإيرانية في بيروت لأنها تكون حينها قد نقلت الصراع إلى الأراضي الإيرانية، باعتبار أن السفارات وفق المعاهدات الدولية تعتبر جزءاً من أراضي الدولة التي تتبع لها وتتمتع بحصانتها السيادية نفسها.

    كان من المفترض أن تستثمر دول الخليج، ومعها تركيا، على ما سُمي «الربيع العربي» عبر توزع النفوذ بينها في الدول التي ضربها هذا «الربيع» وبناءً على امتدادات الأنظمة التي كانت ستحكم هذه الدول، وهابية كانت أو إخوانية، لكنّ أمرين لم يكونا في الحسبان غيّرا الحسابات كلها وهما: صمود النظام في سوريا وسقوط نظام الإخوان في مصر. فتكون بذلك سوريا قد أوقفت زحف «الربيع العربي»، ومصر قد صوّبت مسار الثورات العربية. وبالتالي لم يعد من مفر أن تأتي الارتدادات على دول الخليج وعلى رأسها السعودية، بعدما تسعى تركيا الى العودة الى سياسة «صفر مشاكل» مع محيطها، لكنها اختارت البدء هذه المرة من إيران.
     
  5. منصورين 22

    منصورين 22 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يوليو 2012
    المشاركات:
    4,547
    الإعجابات المتلقاة:
    788
    الإقامة:
    غريب في رُبوع الوطن
    وقفة عِزْ: في يوم سقوط مخيم اليرموك .. التكفيريون خطر على قضية فلسطين
    الاربعاء , 18 كانون اول / ديسمبر 2013 ، آخر تحديت 13:52 - بانواما الشرق الاوسط

    [​IMG]


    [​IMG]

    نضال حمد


    في مثل هذا اليوم من العام المنصرم 2012 اجتاح المجرمون الإرهابيون مخيم اليرموك قرب دمشق، بمساعدة من عملاء ومنتفعين محليين وكذلك من قبل بعض المضللين في المخيم. وكان لسقوط مخيم اليرموك وتشريد سكانه أثرا كبيرا على كل نفس فلسطينية وبالذات على الذين عاشوا في اليرموك وعرفوا ويعرفون ما معنى ان تسقط قلعة فلسطينية عصيّة وحصينة بأيدي أعداء الحياة. فسقوط اليرموك بأيدي الهمج والرعاع والسفاحين سنة 2012 يشبه سقوط القدس بادي الصهاينة سنة 1967 وسقوطها قبل ذلك بمئات السنين بأيدي الهمج الصليبيين.

    عندما سلم بعض الخونة بعض المحاور في المخيم للمحتلين من العصابات المختلفة فاحت روائح الخيانة وعرف الناس في اليرموك فورا من هم الخونة. وفي ظل عدم تدخل فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وصمت الفصائل الأخرى، وانحياز غالبية عناصر وكوادر حماس في المخيم للمعارضة السورية والتحاقهم بها وقيام بعضهم ومنهم سائق السيد خالد مشعل، بالعمل كدليل وجاسوس للمحتلين، يرشدهم على عناصر القيادة العامة والفصائل الفلسطينية الأخرى التي رفضت ان تنقاد وراء المخربين الإرهابيين من عصابات قطع الرؤوس ونهش القلوب والأكباد في زمن الآي فون والآي باد. ويقال ان لتلك العناصرعلاقة باغتيال الشهيد أبو نورس قائد وحدة الصواريخ بالجبهة الشعبية القيادة العامة في المخيم بنفس يوم سقوطه.

    بعد كل الأحداث السريعة التي جرت في المخيم بين 15 و17-12-2012 اتضح للجميع ان هناك فلسطينيون مشاركون في الجريمة. وان لهؤلاء جهات تقف خلفهم وتحثهم على القيام بما قاموا به.

    ففي يوم 17-12-2012 احتل الهمج التكفيريون مخيم اليرموك بأقل الخسائر وبسهولة لم يتصوروها حتى في أحلامهم، طبعا نتيجة الغدر والخيانة. وسقط مقر الخالصة التابع للجبهة الشعبية القيادة العامة بعد معارك عنيفة وحصار دام عدة أيام. مع العلم انه المكان الوحيد في المخيم الذي شهد مواجهات حقيقية وعملية مع الغزاة التكفيريين. وبالرغم من ان عناصر الخالصة اخذوا غفلة وحوصروا في مقرهم ثلاثة أيام إلا أنهم استطاعوا فك الحصار والخروج بأقل الخسائر. سقط المخيم وهجر غالبية أهله وسكانه.. كما تمت سرقة ونهب المحلات والمؤسسات والشركات والمراكز والمستشفيات والمدارس والمتاجر والمستودعات ومساكن ومنازل وبيوت المواطنين في المخيم. وظهرت عصابات وكتائب وألوية تحمل أسماء مختلفة ومنوعة. وصار هؤلاء الأوغاد يعلقون الناس على أعواد المشانق في المخيم، بعدما كانوا يقطعونهم قبل احتلال المخيم ويلقون بهم في أكياس بلاستيكية على الشوارع وفي حارات المخيم.

    أبناء الشعب الفلسطيني اللاجئين يشهدون تشردا جديدا في 2012 أي بعد 64 سنة على تشردهم وتشرد أهاليهم من فلسطين سنة 1948 على أيدي العصابات الصهيونية. وما أشبه اليوم بالبارحة، مع اختلاف بسيط أن عصابات هذه الأيام هي عصابات تدعي العروبة والإسلام. لكن الحقيقة أن هؤلاء صهاينة الممارسة والفعل سواء بعلمهم او بدون علمهم، وأعداء للأمة العربية والقضية الفلسطينية عن قصد او بدون قصد. أعداء بأقنعة عربية وإسلامية تلغي أولوية القضية الفلسطينية ولا تتأثر بتدنيس المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة ولا بخطر تدمير المسجد الأقصى. بشعارات دينية لا تقل خطورة وإرهابا عن الشعارات والحملات الصليبية على شرقنا في الزمن الماضي. فحملات التفتيش التكفيرية الشبيهة بحملات التفتيش الصليبية بعد سقوط الأندلس بدأت في سورية ولن تكون آخرها حملة عدرا السورية.

    غالبية سكان المخيم تشردوا بين لبنان والأردن وتركيا ومصر وداخل سورية إضافة لوصول الآلاف منهم الى أوروبا وبالذات الى الدول الاسكندينافية وبالتحديد السويد والنرويج. وعشرات أو مئات منهم قضوا غرقا في البحار وهم يحاولون الوصول الى أوروبا طلبا للحياة والحرية. أوضاع اللاجئين الفلسطينيين النازحين من مخيم اليرموك الى المخيمات الأخرى في لبنان مأساوية، فهؤلاء نزحوا الى مخيمات معزولة ومحاصرة وتنعدم فيها أي مقومات للحياة البشرية الطبيعية بفضل السياسات العنصرية التي تتبعها الحكومات اللبنانية بحقهم منذ سنة 1948 وحتى يومنا هذا. والمؤسف حقا ان هناك فلسطينيين متورطون في اللعبة الطائفية والمذهبية، ولبعض جماعاتهم الصغيرة ملاذ آمن في بعض مخيماتنا هناك. وحل هذه المعضلة صعب ومعقد ومتداخل بسبب عوامل داخلية وخارجية ومحلية. وبعض هذه الجهات مرتبط بأطراف لبنانية تعتبر جزءا من اللعبة الإقليمية والعالمية.في ظل هكذا حال على المرء ان يتصور كيف هي حياة النازح من مخيمات سورية في مخيمات لبنان. انه كوكتيل الألم والغضب والعذاب.

    شهد مخيم اليرموك معارك عنيفة على مدار السنة الفائتة أدت الى تدمير جزئي في المخيم. وقدمت مبادرات عديدة لإنهاء مأساة المخيم لكن المحتلين ومن يقف خلفهم رفضوا دائما الالتزام بالمبادرات. تأكيدا على قول قياداتهم أنهم دخلوا مخيم اليرموك كي لا يخرجوا منه، وانه بوابتهم الى القصر الجمهوري في دمشق، و كذلك أن المخيم أرض سورية. ومن مسجد الوسيم في اليرموك الى الأموي فالأقصى. مع العلم ان هؤلاء مطلقي هذه الأقوال لم يمارسوا أي عمل ضد الاحتلال الصهيوني. فكل ما يقومون به مركز في بلاد العرب والمسلمين.ويشكل خطرا مصيريا على التعايش القومي لسكان البلاد العربية والإسلامية بكافة تلاوينهم الدينية والمذهبية والطائفية والاثنية والاجتماعية.

    آخر المبادرات والتي وافق عليها المسلحون باستثناء قلة منهم والتي قضت بتسوية أوضاع وأمور المسلحين كانت مبادرة الحل الفلسطينية التي حضيت بدعم السلطات السورية. ونصت على تامين الغذاء و الدواء لأهل المخيم المحاصرين، وإنهاء الحصار وإعادة النازحين. وتعهدت فصائل التحالف الفلسطيني واللجان الشعبية بإنجاح الاتفاق والالتزام به. كل ذلك لم يعجب الأطراف التي لها أهدافها من احتلال المخيم، فأوعزت لعملائها وعصابتها بين المسلحين لتفجير الاتفاق وعدم الالتزام به، بعدما ظهرت بوادر الفرج وحل الأزمة لتكون مثالا لمناطق ومخيمات أخرى في سورية. فالمخيمات الفلسطينية في سورية كلها مستهدفة ومستباحة ومحتلة أو محاصرة. لإفشال الاتفاق قام هؤلاء بدورهم بملاحقة العناصر الفلسطينية التي التزمت بالاتفاق وألقت السلاح وقررت تسوية أوضاعها وتسليم نفسها، فاعتقلت بعضهم وحاصرت البعض الآخر ومنعتهم من الخروج من المخيم.

    الفصائل التي تطلق على نفسها تسمية فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، والتي لم تعلن موقفا واضحا من احتلال المخيم، ولم تقدم شهيدا واحدا في سبيل تحريره وطرد المحتلين تكتفي بالمبادرات والزيارات والبيانات. وبعضها يشن هجوما لاذعا ويلقي بالاتهامات ضد فصائل التحالف الفلسطيني، وبالذات ضد الجبهة الشعبية القيادة العامة، لإيهام الناس بان فشل الاتفاق سببه أيضا تصرفات ومواقف القيادة العامة. وهذا كلام غير صحيح واداءعات كاذبة.

    آخر التصريحات جاءت على لسان احمد مجدلاني المُعين عضوا في اللجنة التنفيذية من قبل ابو مازن رئيس المنظمة والسلطة الفلسطينيتان. قال مجدلاني لوكالة معا : ” ان عودة المسلحين الفلسطينيين وبعض مسلحي الفصائل السورية الى مخيم اليرموك كان بسبب تواجد مسلحين من الجبهة الشعبية القياد العامة وبعض مناصريها داخل المخيم”.

    يبدو ان مجدلاني وأصحابه يريدون اقتطاف اي نصر ولو على حساب مخيم اليرموك وناسه. لو انه وجماعته وجماعة السلطة وفصائل المنظمة يقاتلون محتلي مخيم اليرموك من أجل تحريره والحفاظ على حق العودة، كان بإمكاننا تصديق هذه الادعاءات او أجزاء منها. ويبدو انه لا يعرف ان المستهدف في اليرموك حق العودة والمخيمات، قلاع المقاومة الفلسطينية، أي الخزانات التي مدت وتمد الكفاح المسلح بالفدائيين. يجب تذكير السيد مجدلاني بأن الجبهة الشعبية القيادة العامة هي ومن معها يدفعون دماء وشهداء في المخيم. أما أنتم فماذا تدفعون؟ او ماذا تقبضون؟

    مخيم اليرموك في ذكرى سقوطه ومرور سنة على احتلاله يؤكد لنا من جديد انه لا بديل عن تحريره، فدحر المشروع التكفيري في المخيم وفي سورية وفي المنطقة يعتبر جزءا من دحر المشروع الصهيوني الامبريالي الرجعي في الشرق العربي. والدفاع عنه وتحريره يعتبر حماية وصيانة لقضية فلسطين وحق العودة وللمقاومة ضد العدو الحقيقي والأول وهو العدو الصهيوني.

    *مدير موقع الصفصاف

    http://www.mepanorama.com/391924/وقفة-عِزْ-في-يوم-سقوط-مخيم-اليرموك-الت/

     
  6. الورّاق

    الورّاق عبدالله الوراق

    إنضم إلينا في:
    ‏16 يونيو 2012
    المشاركات:
    4,278
    الإعجابات المتلقاة:
    440
    الإقامة:
    بين ركام الورق
    [​IMG]

    هل ينجح «جنيف 2» في مهمته الجديدة : تجريم «السعودية»؟


    [​IMG]

    هل يستطيع الروس اجتذاب الأميركيين إلى إصدار قرار دولي بتجريم دعم الإرهاب في سوريا؟ وهل يتضافر المجتمع الدولي لمواجهة المملكة التي تحولت راعيا رسميا للإرهاب في سوريا والعراق ولبنان واليمن وفي الشرق الأوسط وفي العالم؟ إذا كان ذلك ممكنا، فسينجح «جنيف 2»، في وضع بداية لإنهاء المأساة السورية

    [​IMG]

    ناهض حتر

    حتى الأب الروحي لـ «جنيف 2»، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بات يتشكك ويسأل عمّن ستفاوضهم الحكومة السورية في المؤتمر الذي ربما ينعقد في 24 كانون الثاني 2014؛ «الائتلاف» و«الجيش الحر» أصبحا من الماضي، ولكنهما لا يزالان موجودين كعناوين بلا مضمون تمثيلي أو قوة عسكرية ذات بال. الآن توجد منظمات جهادية تكفيرية متعددة الأسماء، والهياكل، والصلات الاستخبارية، والخيوط التي تتداخل بين «الإخوان المسلمين» و«القاعدة» ـــ فرع النصرة، وتتعارض مع «القاعدة» ـــ فرع «داعش».

    وبين هذه المنظمات، تداخلات معقدة وصراعات مسلحة؛ لكنها، جميعها، تخلّت عن كل ادعاء «ديموقراطي». وهي تسعى لإقامة أشكال من الأنظمة الإسلامية، تختلف بين نمط وهابي وطالباني، ولكنها تتفق، كلها، على نبذ كل أشكال الدولة الحديثة، والحريات السياسية والمدنية والثقافية والشخصية، بل إنها تنبذ المواطنية نهائياً، وتعتمد، كلها، أسلوب التطهير الديني والمذهبي، والسيطرة الشمولية للحزب الواحد، ولكن من دون المؤسسات الدولتيّة، الدستورية أو القانونية أو الإدارية؛ فالمحاكم الشرعية هي الأساس، وأحكامها ميدانية بلا استئناف. الاعتقال والتعذيب والاعدامات، وسائل «شرعية»؛ فأين ذلك كله من صرخة «حرية» للعام 2011؟

    بالنسبة الى العديد من المنظمات الجهادية التكفيرية الإرهابية، التي لا تزال وسائل الإعلام ـــ حتى المحايدة ـــ تسميها بـ«المعارضة المسلحة»، فهي لا تعادي، فقط، الهياكل السياسية والدولتية الحديثة، سواء أكانت دكتاتورية أم ديموقراطية، بل تعادي الهياكل الخدمية الحديثة: الشبكات الكهربائية والمائية والصحية والسدود والجسور والمشافي والمدارس الخ؛ فكلها رجسٌ من عمل الشيطان. ولذلك، نرى المجاهدين، في شرائط اليوتيوب، يفجرونها وهم يصرخون الله أكبر. لا مصانع ولا مزارع ولا منشآت انتاجية أو خدمية؛ بل عود إلى العيش الصحراوي المتسق مع الشريعة / الأصل. نموذج اقتصادي ممكن، فقط، بالتمويل النفطي.

    سخّره الله للمسلمين الأتقياء، مثلما سخّر لهم الأسلحة الإفرنجية لمقاتلة أعداء الله من روافض ونصيرية ونصارى ومَن يخالفون شرعه كما فصّله الجهاديون التكفيريون على مقاس هذه الجماعة أو تلك؛ وستتوزع الجماعات الدعم الإلهي والنفطي والغربي والإسرائيلي، وتتقاتل في ما بينها حتى الفناء، موسعةً، بلا توقف، جغرافيا الجهاد التكفيري.

    أزمة سوريا، بالأساس، أزمة تنموية؛ جرى نقلها من نموذج دعم الريف إلى نموذج نيوليبرالي يقوم على تحرير أسعار المدخلات الزراعية والاعتداء على الأراضي، ومن نموذج الحمائية الجمركية إلى نموذج انفتاحي دمر الاقتصاد الحرفي. وقد أنتج هذا التغيير بضعة ملايين من المهمشين والعاطلين والمشردين الريفيين، قبل اندلاع الأحداث في سوريا. كان هؤلاء وقود الاحتجاجات، ثم الحاضنة والخزّان للجماعات المسلحة.

    فما الذي سيحدث بعد انتهاء الحرب السورية، إذا كسبتها هذه الجماعات التي ليس لديها أي تصور اقتصادي سوى تجارة الحرب: الحصول على أموال سياسية والسرقات والخوات الخ. يعني ذلك، أنها ستتجه إلى استدامة الحرب، أهلية ــــ طائفية ــــ داخل سوريا، وإقليمية ودولية لمَن يموّل الجهاد. وهناك ساحات جديدة للعمل: من لبنان إلى إيران، من الأردن إلى مصر، وصولاً إلى روسيا المسلمة.

    نحن، إذاً، أمام تكوّن دائم لعصابات سورياستان التي ستكون، إذا لم يتسنّ للجيش السوري القضاء عليها، عاملا رئيسيا في السياسة الدولية؛ واشنطن مترددة إزاء بروز سورياستان: مخاطرها المحتملة على الأمن الأوروبي وأمن الحلفاء، أكبر من فائدتها في الصراع مع القوى الإقليمية والدولية المضادة. ومع ذلك، البراغماتية الأميركية تفتح الخطوط ـــ العلنية ـــ مع قوى الإرهاب.

    مع «الجبهة الإسلامية»، سيتحادث الأميركيون؛ الجمهورية التي تدعي أنها راعية الحرية والديموقراطية وزعيمة مكافحة الإرهاب في العالم، تتفاوض مع ممثلي قتلة العائلات على الهوية الطائفية وأكلة القلوب البشرية؛ على ماذا؟ على إطلاق سراح راهبات معلولا وأطفال ريف اللاذقية وضمان عدم استخدام الكيماوي؟ كلا، بل على حضور «جنيف 2»، والعياذ بالله!

    يجدر الاعتراف بأن قوى الحرب ــــ السعودية، ومعها قطر وتركيا، وبالاستناد إلى اليمين الأميركي والصهيوني ــــ تمكنت من تقويض «جنيف 2» حين قوضت «الجيش الحر»، وأضعفت، تالياً، الهيئة الهشة المسماة بـ«الائتلاف». انتهت اللعبة. القوة على الأرض الآن هي، حصرياً، للمنظمات الجهادية التي ترفض أي إطار للحل السياسي، وهي لا تريد فقط استلام السلطة لإقامة الخلافة، بل تريد تطهير أرض الشام من أتباع الديانات والمذاهب الأخرى؛ مشروعها هو مشروع التطهير الديني والطائفي والمذهبي في مذبحة كبرى؛ فكيف سيتعاطى الأميركيون مع هذا المشروع؟ وهل يظنون فعلا أن خطة كالتي يفكرون فيها لإعادة تعويم «الجيش الحر» و«الائتلاف» وادماج «الجبهة الإسلامية» في إطار «المعارضة»، له أي امكانية أو معنى سياسي قابل للحياة؟

    لدى موسكو، في المقابل، وفد الحكومة السورية والمعارضون الديموقراطيون كهيثم مناع وقدري جميل وفاتح جاموس والمعارضة الكردية. غير أن الحوار بين هذه الأطراف لا يوقف الحرب، ثم هل يحتاج حوار بين النظام وهؤلاء المعارضين السلميين إلى مؤتمر دولي؟ موسكو، بالطبع، أكثر حكمة من أن تظن ذلك، ولكنها تتطلّع إلى أن يتحول «جنيف 2» إلى مؤتمر لمكافحة الإرهاب. يتطلب ذلك، بداهة، ألا يحضره ممثلو المنظمات الإرهابية. سيكون، إذاً، اجتماعا دوليا يفرض على داعمي الإرهابيين، التوقف. ولكن، لماذا يتوقفون إذا لم تكن هناك اجراءات ردع بحقهم؟

    السفير السعودي في بريطانيا، محمد بن نواف بن عبد العزيز، أعلن، في صحيفة «نيويورك تايمز»، أن السعودية ستخوض الحرب مع النظام السوري حتى النهاية، سواء أشاركها الغرب أم لا. السعودية تعلن الحرب، بالأقوال والأفعال، من دون رادع؛ فهل كانت تستطيع لولا أنها تستند إلى حلفاء نافذين في الولايات المتحدة؟

    هل يستطيع الروس اجتذاب الأميركيين إلى إصدار قرار دولي بتجريم دعم الإرهاب في سوريا؟ أتسمح المنطقة المظلمة العميقة في التحالف التاريخي بين الإمبريالية الأميركية والصهيونية والسعودية، بإدانة المملكة الراعية للإرهاب، واتخاذ اجراءات ضدها؟ إذا كان ذلك ممكنا، فسينجح «جنيف 2»، في وضع بداية لإنهاء المأساة السورية.

    هنا مربط الفرس: هل يتضافر المجتمع الدولي لمواجهة السعودية التي تحولت راعيا رسميا للإرهاب في سوريا والعراق ولبنان واليمن وفي الشرق الأوسط وفي العالم؟ أقله هل يُرفَع الغطاء الأميركي ـ الغربي عنها؟ هل تُتخذ اجراءات فعّالة لعزلها، ووقف التدخل القطري المنافس / المساند، وإغلاق المعبرين، التركي والأردني أمام دعم الجماعات الجهادية، بكل أصنافها، والتحوّل الاستخباري الغربي (كما يحدث الآن، جزئيا)، لدعم عمليات الجيش السوري ضد الإرهابيين؟

    لدى أوساط «الائتلاف» ـــ الذي ما يزال مصرا، بصورة كاريكاتورية، على ربط «جنيف 2» برحيل الرئيس بشار الأسد ـــ رسالة واضحة من قبل الغرب: الأسد باقٍ، كونه الأقدر على قيادة الجهد العسكري والأمني ضد الجماعات الإرهابية. هذا الاتجاه سيتعزز بالنظر إلى الفشل المتوقع لّلقاء بين ممثلي الولايات المتحدة و«الجبهة الإسلامية». السعودية لا تزال مصرة على إسقاط الأسد بأي ثمن، ورغم خلافاتها مع قطر وتركيا، فإن قيادتي هذين البلدين لا تزالان تدعمان هذه الاستراتيجية.

    هل ننتهي في «جنيف 2» إلى قطيعة أميركية ـــ سعودية، تعزل الرياض إقليمياً ودولياً وتأذن بوقف مساعدة الإرهابيين؟ أم أن «جنيف 2» لن يكون سوى محطة عابرة في حرب السعودية على سوريا والعراق؟

    هذا هو الآن السؤال الجوهري حول القضية السورية في واقعها العيانيّ. وهو سؤال ليست عليه سوى إجابة واحدة: الحسم العسكري والأمني؛ الحسم الذي لا مفر لحلفاء سوريا وخصومها الدوليين معاً، من التوافق حوله. أما «المعارضة»، الخارجية والداخلية معا، فقد أصبحت على هامش الأحداث؛ لديها فرصة وحيدة، هي التفاهم مع النظام السوري… وفي دمشق.
     
  7. منصورين 22

    منصورين 22 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يوليو 2012
    المشاركات:
    4,547
    الإعجابات المتلقاة:
    788
    الإقامة:
    غريب في رُبوع الوطن

    حبذا لو يتكرم الإخوة بجلب صورة هذا الكاتب ( أحمد الشرقاوي ) .. المميز صاحب المقالات الطويلة ..

    دعوة لمبايعة سماحة السيد.. إماما و قائدا و زعيما

    الاربعاء , 18 كانون اول / ديسمبر 2013 ، آخر تحديت 17:57 - بانوراما الشرق الاوسط

    أحمد الشرقاوي

    [​IMG]

    فــي الأسبــاب الموجبـــة
    وسط الضمور الثقافي، والزيف الإعلامي، والإرهاب الفكري الذي يمارسه بعضنا على بعض تحت عناوين إديولوجية حينا وسياسية أحيانا.. وفي غياب مشروع وحدوي يجمع الأمة على كلمة سواء بمختلف انتماءاتها العرقية، وتعدد توجهاتها الإديولوجية الدينية والسياسية، وتنوع مشاربها الفكرية..​


    وبسبب ما آلت إليه أوضاع عالمنا العربي من كوارث على كل المستويات السياسية والإجتماعية والإقتصادية والثقافية من دون أمل في الخلاص، فتحولنا إلى أمة متخلفة، مستضعفة، مظلومة ومعتصبة، بعد أن كنا أحسن أمة أخرجت للناس..

    وبسبب استبداد وفساد وعمالة أنظمتنا العربية من جهة، والحروب الحضارية المدمرة التي تخاض ضد أمتنا العربية والإسلامية بلا هوادة لتدمير كياننا، وتحطيم قيمنا، ومحو تاريخنا، وطمس حضارتنا، وإعادتنا إلى عصور الظلام زمن الجاهلية الأولى، من قبل تحالف شيطاني رهيب جمع الوهابية التكفيرية بالصهيونية العنصرية بالإمبريالية الفاشية، فاختلطت على الناس الأمور، واستسلم الإنسان العربي للأمر الواقع دون مقاومة تذكر في إنتظار أن يرحمه الله بالموت أو التخلف العقلي..

    في زمن الظلمات العربية التي قدر لنا الله أن نعيش فيه تجربتنا الأرضية، جائت هذه المبادرة لتقول للناس، أن ‘عمر’ لن يبعث من قبره ليحقق لكم العدل، وأن ‘صلاح الدين’ لن يعود من غبار الزمن ليحرر لكم القدس، وأن التاريخ لن يعيد لكم ‘جمال عبد الناصر’ ليوحدكم، لأن الله بعث فيكم إماما مجاهدا، وقائدا محررا، وزعيما مخلصا إسمه سماحة السيد حسن نصر الله، قامة من القامات الإسلامية والعربية التي نادرا ما يجود بها الدهر إلا إذا غيّر الناس ما بأنفسهم ليْغير الله صانع التاريخ واقعهم البئيس..

    هذا الرجل الذي نتحدث عنه يْعتبر بحق فلتة من فلتات هذا العصر، لكننا نْصر على تجاهله وعدم تقديره حق قدره، برغم أن الله أيّده بمعجزة الإنتصارات في زمن الهزائم بعد انقطعت معجزات السماء عن أهل الأرض، وجعله عنوانا للصدق، ومدرسة للأخلاق الحميدة على سنة جده المصطفى أشرف الخلق صلوات الله عليه وعلى آله وصحبه.

    أمـا في الأسباب.. وحتى لا نضيع في متاهات التحليل، ونعيد ما سبق وأن قلناه أكثر من مرة بالنسبة للوضع العربي العام، وبالنسبة للحرب الحضارية الثالثة التي تخاض اليوم ضد أمتنا في سورية والعراق ولبنان واليمن بوسائل شتى، وبسلاح الإرهاب الذي فاق سلاح الدمار الشامل وحشية وفظاعة، وهي معارك مصيرية كبرى تشن من قبل تحالف السعودية وإسرائيل على محور المقامة والممانعة الصامد كالصخر في وجه هذا الطغيان الذي لم يشهد له تاريخ البشرية نظيرا..

    لذلك، دعونا نبحث في لجة هذا الظلام الدامس المْستبد بوعينا و إدراكنا، عن شمعة تنير لنا درب المسير وتبدد عتمات الظل في فهمنا القديم، لنهتدي بنورها إلى “الطريقــة” المثلى التي تساعدنا على الخروج من مآزقنا وأزماتنا وتساعدنا على مواجهة أعداء أمتنا بوحدة الكلمة والمصير، بعد معرفة “الحقيقــة” من خلال ميزان العقل إنطلاقا من معيار “الموضوعية” الذي عرّفه القرآن لنا بنظرية “القســط” التي تعتبر شهادة على أنفسنا وأمتنا وعصرنا، سيقدمها كل منا بين يد الله عز وجل يوم القيامة.

    فـي معنــى “الإيمـــان”
    وإذا كان الإسلام هو إعتقاد يقرّه اللسان، فإن الإيمان هو عمل يصدقه القلب لا علم من مجال عمل العقل، ولا يمكن الحديث عن الإيمان دون أن يكون مقرونا بالعمل الصالح، بدليل أن كلما وردت مفردة “إيمان” في القرآن الكريم إلا و وجدتها مقرونة بالعمل..​


    بمعنى، أن الإمان الحقيقي هو قلق دائم، وتوق نحو معرفة حقيقة الأشياء كما هي، لا كما تْقدّم لنا فنْصدقها من خلال الحواس دون إعمال للعقل الذي جعله الله لنا ميزانا من ذهب نزن به الإشياء لندرك كنهها وحقيقتها فيطمأن لها القلب وترتاح لها النفس. والذي لا يستعمل ميزان العقل هو كائن “جاهل” لا يختلف في شيىء عن “الخروف” الذي يْقاد من حيث لا يدري إلى المسلخ.

    فـي البحــث عـن “الحقيقـــة”
    والبحث عن “الحقيقة” بالنسبة للمؤمن الذي حباه الله بـ”العقل” للتمييز” و”الإرادة” للقرار والإختيار، لا يْعدّْ من باب الترف الفكري، ولا يهدف إلى إشباع طموح ذاتي عابر أو رغبة انتهازية لتحصيل مكاسب دنيوية، بل هو من أجل تنقية العقل والنفس والروح وإعادة الانسان الي فطرته الأولي، أي الي طبيعته النقيّة الطاهرة التي خْلق عليها، ليعرف نفسه فيعرف ربه، أو كما قال الرسول الأعظم (صلعم): “من عرف نفسه فقد عرف ربه”.​


    وبمعرفة الله يْعرف العالم، ويْفهم واقع التجربة الأرضية، ومن ثم يتصالح الإنسان مع نفسه ومع عالمه الذي يعيش فيه على نور وهدي من ربه، فتنتقل نفسه من مستوى الجهل والضلال الذي يْميّز “النفس الحيوانية الأمارة بالسوء”، إلى مستوى البحث عن المعرفة الذي تمثله “النفس البشرية اللوّامة” فتحث صاحبها على مراجعة كل شيىء وتقييمه وتقويمه قبل الأخذ به، ثم ينتهي به الأمر بالتدرج إلى مستوى المعرفة التي تْمثل مرتبة الكمال التي تْجسّدها “النَّفْسُ الإنسانية الْمُطْمَئِنَّةُ” التي قال فيها تعالى في سورة الفجر: (يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30).

    وهذه رحلة شاقة، ومغامرة معرفية تتطلب الكثير من الوقت والجهد والإجتهاد للإنتقال بالنفس من مرتبة “الإسلام” إلى مرتبة “الإيمان” وصولا إلى مرتبة “الإحسان” التي هي منتهى الكمال.. وهذا هو جوهر تجربة الإنسان الأرضية التي خْلق من أجلها.

    ولـ”الحقيقة” وجهان، وجه له معنى من غير مدلول على أرض الواقع أو “مصداق” بلغة المناطقة، بحيث نقول أن الله له معنى نْدركه، إذ هو الخالق و المدبر للكون… ولكن الله كحد (Terme) ليس له مدلول أو مصداق، أي ليس له مقابل واقعي نشير إليه ونقول هذا هو الله.. أما الوجه الثاني، فيشمل كل القضايا التي يكون لمعناها مدلول أو مصداق (Sens et Dénotation) ، أي وجود ما يصدق عليه هذا المعنى ويكون قابلا لحمله، أو لنقل هو المقابل الواقعي لما نعنيه، أي المرجع الذي من خلاله نتتبث من صدقية المعني الذي نبحث عن حقيقته.

    كما ويجب التمييز في البحث عن الحقيقة بين القضايا التي لها معنى والقضايا التي لا معنى لها (Sensé et Insensé). فالقضية التي لها معنى هي القضية التي لها قيمة معرفية، أما القضايا التي لا معنى لها فلا قيمة معرفية لها.

    فـي معنــى “الموضوعيـــة”
    غير أن البحث عن “الحقيقـــة” يفرض على صاحبه حتما التحلي بـ”الموضوعية” التي تعني من الناحية الإصطلاحية، إبداء الرأي في موضوع ما بتجرد وحياد بعيدا عن العواطف والإنفعالات والمصالح الذاتية. وتقابلها “اللاَّموضوعيَّة ” التي هي عكس المعنى الأول عندما يكون هناك تحيُّز شخصيّ تجاه فكرة ما أو نحوها، فيقال: “اتّسمت نظرته إلى القضيّة بـ”اللاَّموضوعيّة”.​


    فـي المعنــى القرآنــي لـ”الموضوعيـــة”
    من أروع المعاني التي عرّف بها القرآن الكريم “الموضوعيــة” هي ما ورد في سورة النساء، الآية: 135، حيث قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا).​


    ويستفاد من الآية الكريمة، أن “القســط” هو أدق المعاني على الإطلاق لتعريف “الموضوعيــة” كسبيل وحيد للوصول إلى “الحقيقــة” حتى ولو كانت مْرّة تمس ذات الإنسان وأعز أحبائه وأقربائه، لأن الله الحق لا يستحي من الحق.

    وهذا الأمر لا يعني المؤمنين فحسب، بل العالمين بحكم طبيعة الرسالة المحمدية التي تتجه للناس كافة لترقى بأخلاقهم تحقيقا للعدالة الإجتماعية، بدليل أن أمريكا هي أول دولة غربية علمانية اعتمدت هذا التعريف القرآني العظيم، وذلك من خلال وضع الآية الكريمة الآنفة الذكر مترجمة إلى الإنجليزية على مدخل كلية الحقوق في أعرق، وأفضل الجامعات في العالم “هارفارد”، التي تخرَّج منها العديد من الشخصيات العالمية المرموقة في مختلف المجالات، وأصبحت تتصدر لائحة أرقى الجامعات التي خرَّجت شخصيات حازت على جائزة «نوبل» وغيرها من الجوائز والأوسمة الرفيعة، بالإضافة إلى أن سبعة رؤساء أمريكيين حاصلين على شهاداتهم العليا منها، ومنهم ‘جون آدمز’ و ‘فرانكلين روزفلت’ و ‘جون كيندي’ والرئيس الحالي ‘باراك أوباما’، كما تلقى تحصيله العلمي فيها مؤسس عملاق البرمجيات “مايكروسوفت” ‘بيل غيتس’، ومؤسس موقع “فيسبوك” ‘مارك زوكيربيرج’.

    وحول سبب تعليق هذه الآية الكريمة على بوابة كلية “هارفارد” للحقوق، نقل موقع صحيفة “العرب” الذي حاور القائمين على الأمر قبل فترة قولهم: “الآية أعظم عبارات العدالة في العالم وعبر التاريخ، لهذا تم ترجمتها ونشرها في الكلية”.

    لكننا في المقابل لا نجد لهذه الآية الكريمة أثرا في الجامعات العربية ولا في المحاكم المدنية والجنائية أو حتى الشرعية ولو على سبيل الديكور كما هو الأمر في أمريكا، ويفضلون بدلها وضع آية “العدل أساس الحكم”، لإيهام الناس أن حكمهم الديكتاتوري الظالم يقوم على كلمة مجردة إسمها “العدل” الذي يظل مجرد شعار لا مدلول له على الأرض ولا مصداق له في واقع الناس.

    “الحقيقــة” و “الموضوعيــة” فـي السياســـــة
    والآن، لنحاول فهم ما يحدث في عالم السياسة، سواء في أمريكا زعيمة العالم الحر والديمقراطي كما تْسوّق نفسها، أو في منطقتنا العربية التي يفترض أن أنظمتها إسلامية تستمد شرعيتها وقوانينها من الشريعة الإسلامية.​


    يقول ‘نعوم شومسكي’ في إحدى مقالاته بعنوان ” لماذا لا يعرف الأمريكيون شيئا عن السياسات الامبريالية لبلادهم؟” ما مفاده، أن “الموضوعية لها معنى محدد جدا في ثقافة الاعلام الأمريكي وتعني ترديد أي شيء يقال في واشنطن وبدقة. وأن تفعل ذلك فتلك موضوعية، وإذا ما تعديت ذلك فانه تحيز أو لا موضوعية أو عاطفية وما الى ذلك…”.

    ففي السياسة الخارجية، هنالك بعض القضايا يكون فيها التماثل بين ما يصدر عن البيت الأبيض في واشنطن وبين ما يردده الاعلام الأمريكي كبيرا جدا، بحيث لا يضيف الاعلام شيئا جوهريا، هنالك فقط “موضوعية”، والتي تعني بالدرجة الأولى، ترديد الاعلام لأقوال المسؤولين في البيت الأبيض وكأنها حقائق منزلة غير قابلة للتتبث من مدلولها ومصداقها على أرض الواقع، أي أننا أمام عملية إعدام مْمنهجة لـ”الحقيقــة” بإسم “الموضوعيــة” المفترى عليها.

    فمثلا، كلما وقع تدخل عسكري مباشر أو غير مباشر في بلد ما من بلدان العالم، وخصوصا في البلاد العربية والإسلامية كالعراق وأفغانستان وليبيا واليمن وسورية… يتحدث الإعلام الأمريكي بفخر عن المهمة النبيلة التي تضطلع بها أمريكا لنشر مبادىء الحرية وقيم الديمقراطية لمصلحة الشعوب، وفي البلدان الصديقة التي لا تتدخل فيها أمريكا عسكريا تمارس على حكوماتها ضغوطا قوية لمنح شعوبها مزيدا من الحرية والمشاركة السياسية.. هذا خطاب يْصدره المسؤولون في واشنطن ويردده الإعلام الأمريكي “الحر” حرفيا و بـ”موضوعيــة” حد القرف.

    لكن الجميع، ومن خلال ما أحدثته أمريكا في البلدان المذكورة أعلاه من قتل وتدمير ونهب وسلب وخراب، يدرك أن الواقع هو عكس ما تقوله الإدارة الأمريكية تماما، وأن أمريكا كانت ولا تزال وستظل تناهض حق الشعوب المستضعفة في الحرية والإنعتاق والتحرر، وتْصرّ على دعم الأنظمة العميلة الديكتاتورية الفاسدة لسبب بسيط جدا، وهو أن الديمقراطية أمر مرعب بالنسبة لرؤساء الولايات المتحدة، لأنها تعني ببساطة إعطاء الشعوب حق تقرير السياسات والتي لن تتوافق حتما مع رغبة أمريكا في الهيمنة الإمبريالية على مقدراتها.. هذا واضح لكل من يعرف أبجديات السياسة الأمريكية.

    ولنأخد مثلا قضية “الحرية” بالنسبة للأمريكيين أنفسهم، وهي القضية التي عانى منها ‘تشومسكي” وآخرون في الدعوى التي رفعوها ضد الرئيس الأمريكي ‘باراك أوباما’ أمام القضاء الأمريكي. وملخص الموضوع، أن الكونجرس مرر تشريعا جديدا وقعه ‘باراك أوباما’ يسمح للحكومة من حيث المبدأ القيام باعتقالات وقائية من دون محاكمة والى أجل غير مسمى للمواطنين الأمريكيين.

    هذا التشريع بالإضافة إلى أنه ضد أبسط مبادىء حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، فإنه وببساطة يْعد إنتهاكا صارخا للدستور الأمريكي، وتجاوزا فاضحا لمبادئ تعود الى وثيقة “الماغنا كارتا” الصادرة عام 1215، والتي تنص على عدم جواز أن يحرم أي أحد من حقوقه من دون خضوعه لاجراءات قانونية ولمحاكمة عاجلة وعادلة من قبل قضاة نزيهين وشرفاء، وبالأساس ما جاء في المواد المعدلة الخامسة والسادسة من الدستور الأمريكي.

    ومع أنه بهذا الإجراء تم محو حقوق أساسية للمواطنين بتشريع عادي جعل من الكونجرس ومن مؤسسة الرئاسة كيانات تسمو فوق الدستور نفسه الذي يعتبر القانون الأعلى للأمة.. إلا أن الإعلام الأمريكي “الموضوعي” لم يتناول هذه القضية الخطيرة بالمناقشة لتنوير الرأي العام حول خطورة هذا الإجراء، لأن طرح هكذا موضوع للنقاش الإعلامي أمر غير مقبول ما دام ما تقوم به الإدارة الأمريكية يبقى داخل إطار “الموضوعية” وفي مصلحة “الأمة” المْغيّبة بسبب فساد ممثليها.

    هناك مثال آخر أكثر خطورة كشف عنه مستشار الأمن القومي ‘سنودن’ مؤخرا، ويعتبر احد التوسعات الجديدة للدولة الأمريكية “الاستثنائية” التي يقوم ببنائها الرئيس ‘أوباما’ تحت مسمى “الديسبوسيشن ماتركس” (Disposition Matrix) والتي تعني شبكة الأفراد المراد التخلص منهم بالتصفية الجسدية.

    وهي فكرة مثيرة للجدل.. لأنه من أجل ذلك، وضعت أمريكا نظام مراقبة ضخم حول العالم يقوم بجمع كميات هائلة من المعلومات عن أي أحد تعتقد الحكومة أنه في يوم ما يريد فعل شيء لا يعجبها، وتشعر أن معظم تلك المعلومات لا تستحق الإهتمام، لكنها مع ذلك تجمعها الى نظام حاسوبي رئيسي يْكدّس كميات هائلة من المعلومات حول العالم، وبطريقة ما يرتبط – بطرق لم تفسر بعد – بنظام حاسوبي آخر يقوم بجمع كميات ضخمة أخرى من المعلومات عن الأمريكيين أنفسهم، ومن هذه المعلومات يفترض أن تحدد الحكومة الأمريكية القائمة السوداء للأشخاص الذين تريد التخلص منهم حتى لو كانوا مواطنين أمريكيين. ومع ذلك يردد الإعلام الأمريكي بـ”موضوعيــة” ما يقوله البيت البيض عن هذا الموضوع بـ”موضوعيــة” أيضا.

    هناك مثال آخر يتعلق بـ”إيران” و “إسرائيل” في الخطاب الرسمي الأمريكي، حيث كلما اقترب موعد الإنتخابات البرلمانية أو الرئاسية إلا وأصبح الحديث عن “إسرائيل” أكثر من الحديث عن “مباركة الله لأمريكا” (God Bless America)، والمنافس الذي يعرف كيف يْقدّم أوراق إعتماده للمنظمات الصهيونية الأمريكية دفاعا عن إسرائيل “اليهودية” وسياساتها العنصرية العدوانية ضد الفلسطينيين والعرب هو الذي يحضى بالتزكية.. هذا الأمر حصل مع ‘أوباما’ نفسه الذي وصل إلى الرئاسة بشعار “التغيير” وتخرج من كلية ترفع شعار “القسط” كشرط لتحقيق العدل، لكنه تحول إلى الرئيس الأكثر دعما لعنصرية “إسرائيل” ضد الفلسطينيين وعربدتها العدوانية ضد الدول العربية المجاورة (لبنان و سورية).

    لكن لا يمكن الحديث عن “إسرائيل” بالإحترام والتعظيم والتبجيل وإغداق العهود المعسولة بالدعم المالي والعسكري والإلتزام بحمايتها من أعدائها من دون الحديث عن “إيران” في نفس الوقت، لأن الأمر بالمحصلة، وفق ما تقتضيه “الموضوعية” هو إيجاد عدو ولو كان وهميا، لا يهم إن كان يمثل خطرا حقيقيا أم لا، لأن “الموضوعية” تقتضي تبرير تقديم الدعم لإسرائيل، ذلك أنه من دون عدو يْهدد العالم وليس إسرائيل فحسب، كيف سيقبل الشعب الأمريكي الموافقة على دفع الأموال من ضرائبه وعرق جبينه لتعيش “إسرائيل” و “العالم” في أمن وسلام إذا ما استمر هذا الخطر الداهم قائما؟.

    وفي هذا الصدد، يقول ‘تسومشكي’: ” ينبغي أن يخطر على بالك ثلاثة أسئلة عند قراءتك أن إيران هي أكبر تهديد للسلام في العالم، السؤال الأول هو: من يعتقد ذلك؟ السؤال الثاني هو: ما هو التهديد؟ والسؤال الثالث هو: ان كان هنالك تهديد فما الذي يجب علينا فعله بشأنه؟

    ثم يقول: “حسنًا، سببان: الاول، لأن إيران حسب قولهم تعتبر تهديدا لإسرائيل، ربما حتى تهديدا وجوديا لها. والثاني، انها تعتبر أكبر تهديد للسلام في العالم. جرى التطرق لذلك مرارا وتكرارا. وإذا نظرت الى الخطاب الإعلامي الأمريكي فستجد أنه كان “موضوعيا” فعلا، لأنهم أوردوا وبرزانة أن إيران هي التهديد الأكبر للسلام في العالم.. بالنهاية هذا نقل للإخبار بطريقة موضوعية!”..

    أما من يعتقد ذلك، فباستثناء أمريكا وبعض الحكومات الغربية (فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا) وحكومات دول المنطقة كالسعودية وإسرائيل وبعض الأنظمة العربية التي تدور في فلك السعودية، لا أحد في العالم بما في ذلك دول عدم الإنحياز ودول البريكس وغيرها (أي أكثر من 95% من سكان العالم) يعتقد بأن “إيران” تمثل تهديدا فعليا للسلام العالمي.

    أين هي الحقيقة إذن؟.. هل نصدق أمريكا وحلفائها وأدواتها أم نصدق معظم دول وشعوب العالم؟ علما أن حتى الشعب الأمريكي والشعوب الغربية نفسها أكدت إستطلاعات الرأي أنها لا تصدق حكومتها فيما تدعيه بشأن الخطر الإيراني، ما يجعل من يعتقدون عكس ذلك هي بعض الحكومات الغربية والعربية العميلة فقط.

    أما ما يتعين فعله نظريا وفق ما طالبت به إسرائيل والسعودية ودول غربية كفرنسا الإنتهازية، فهو إزالة هذا الخطر بالقوة العسكرية، لكنهم حين درسوا الأمر في الإدارة الأمريكية من مختلف جوانبه، وصلوا إلى نتيجة مفادها أن أي عمل عسكري ضد إيران، سيعرض إسرائيل للزوال، والمصالح الأمريكية في المنطقة للدمار، وسيفجر حربا إقليمية واسعة ستتحول بسرعة إلى حرب عالمية مدمرة..

    لهذا السبب، قرروا معالجة الأمر بالطرق الدبلوماسية.. إذن العجز هو الذي دفعهم لإستبعاد الخيار العسكري واعتماد الخيار الدبلوماسي. لكن الخيار الدبلوماسي وإن كان قرارا “موضوعيا” فهو لا يعني التسليم بإيران قوة نووية وإقليمية عظمى مهيمنة على المنطقة، بل التحايل عليها بالوعود الزائفة لربح الوقت، وأثناء ذلك، التحضير لتفجيرها من الداخل لإشعال ثورة يقودها الشباب ضد المحافظين، ما دامت السعودية لم تنجح حتى الآن في تفجير حرب مذهبية “سنية – شيعية” تنتهي بأن يذبح المسلمون بعضهم بعضا بإسم الله الرحيم.

    الأمثلة أكثر من أن تحصى حول “موضوعية” أمريكا والغرب التابع لها عموما، وحتى لا نطيل ونستبد بوقت القارىء الكريم، دعونا ننتقل إلى منطقتنا لفهم ما يجري ويدور من أحداث درامية على ضوء مركزية القضية “الإسرائيلية” في السياسة الأمريكية “الموضوعية” مقارنة بمركزية القضية الفلسطينية في الوعي الجمعي العربي والإسلامي من منطلق ديني وأخلاقي وإنساني، لعلنا نبقي بعض الضوء على “الحقيقــة” التي يداريها الإعلام العربي عن الرأي العام بـ”موضوعية” على الطريقة الأمريكية.

    كيف نستطيـع أن نكون مسلمين و مْعاديـن للحقيقــة؟
    هناك مجموعة قضايا ساخنة بل وملتهبة في الوقت الحاضر لها إرتباط وثيق بقضية “إسرائيل” والتي تطغى على الرأي العام العربي فتحجب عنه موضوع القضية الفلسطينية التي يتم تصفيتها على مذبح المفاوضات السرية، وهذه القضايا هي: الملف النووي الإيراني، الملف السوري، والملف اللبناني. أما العراق واليمن، والبحرين، ومصر، وتونس وغيرها… فهي قضايا جانبية لا تمثل تهديدا جديا لإسرائيل في المدى المنظور والمتوسط على الأقل، بقدر ما تعتبر ساحات صراع على النفوذ بين السعودية وإيران من جهة والسعودية والإخوان المسلمين من جهة أخرى.​


    والسؤال الأول الذي يفرض نفسه بإلحاح هنا هو، هل من “الموضوعية” إعتبار “إيران” الجمهورية الإسلامية المدافعة عن القضية الفلسطينية، والداعمة لحركات المقاومة العربية والإسلامية السنية و الشيعية والعلمانية بالمال والسلاح عدوة لنا كمسلمين نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وقضائه وقدره خيره وشره؟

    لأن مثل هذا الموقف يحتم علينا حتما التموقع في المعسكر المعادي لإيران، أي المعسكر الأمريكي المدافع عن الكيان الصهيوني العنصري المغتصب لأرضنا وعرضنا وتاريخنا وحضارتنا وكرامتنا، والمناهض لديننا وعروبتنا وإسلامنا ووحدتنا كأمة.. وهو المعسكر الي يضم اليوم محور المؤامرة وعلى رأسه في منطقتنا العربية النظام السعودي الوهابي الفاشي، المستبد والفاسد الذي باع فلسطين لليهود “المساكين” مقابل ضمان عرشه، وناهض كل محاولات الوحدة الإسلامية والعربية بين شرفاء الأمة منذ زمن “ناصر”، وتآمر على شعوب العراق وسوريا واليمن وليبيا والبحرين ولبنان، فخرب أوطانهم بمعاول الناتو وبوحوش الإرهابيين وبالتآمر السياسي، وناهض بقوة ثورات الشعوب العربية من أجل التحرر من الإستبداد والإنعتاق من الفساد، حتى لا تقوم لهم قائمة فيرفعوا رؤوسهم بعزة بين الأمم المتحضرة.

    والسؤال الثاني هو، هل من “الموضوعية” التحالف مع محور المؤامرة ضد سورية العروبة بدعوى “نصرة” شعبها ضد رئيسها الذي تعتبره أمريكا والسعودية “ديكتاتورا يقتل شعبه”، في الوقت الذي تؤكد التقارير الغربية أن من يقتل الشعب السوري هم فلول التكفيريين و زبالة الإرهابيين الذين تجندهم وتمولهم وتدعمهم السعودية وقطر وتركيا.. وفي الوقت الذي تؤكد إستطلاعات الرأي الغربية ومنها إستطلاعات رأي أنجزتها المخابرات الأمريكية، أن أكثر من 70% من الشعب السوري يقف خلف رئيسه داعما له ولجيشه العربي السوري، ويفضل الموت من أجل وطنه على أن يهيمن الحلف الصهيو – وهابي – الأمريكي على بلاده، فتتحول من فضاء متجانس إلى إمارات ظلامية متناحرة تقاتل بعضها بعضا على الغنائم؟.

    وإذا كانت السعودية التي تفتقد الأسس الشرعية الدينية والإخلاقية والسياسية لوجودها هي من تقود هذه الحملة الظالمة والمضللة ضد سورية بالتحالف المعلن مع الكيان الصهيوني لتدمير سورية وتفتيت جيشها وتقسيم جغرافيتها خدمة لإسرائيل، فمع من علينا الوقوف لنكون موضوعيين بعد أن عرفنا الحقيقــة؟..

    هل مع سورية شعبا وجيشا ونظاما نصرة للحق الذي هو إسم الله الأعظم، أم مع أمريكا والسعودية وإسرائيل ضد الله وضد الشعب وضد كل مبادئنا الدينية وقيمنا الأخلاقية التي تعلمناها من قرآننا وثقافتنا وتاريخنا و ورثناها عن أجدادنا وآبائنا من سجل مقاومتهم للإستعمار؟.

    والسؤال الثالث هو، هل الصراع الذي تديره السعودية في العالم العربي من أفغانستان إلى المغرب نيابة عن أمريكا وخدمة لإسرائيل، صراع ديني أم سياسي؟..

    لأنه إذا كان صراعا دينيا، فعلينا أن نسأل بموضوعية من أجل الحقيقــة، عن الأسس الشرعية الدينية التي تجعل منه صراعا دينيا، لأنه لو كان بين المسلمين وأمريكا وإسرائيل، لجاز لنا التسليم بذلك، لكن أن يتخذ الصراع طابعا إديولوجيا بين عقيدة محمد بن عبد الوهاب التكفيرية الإقصائية ودين محمد بن عبد الله (صلعم) السمح الرحيم، فنحن إذن أمام محاولة خبيثة لهدم الدين الإسلامي من أساسه باسم عقيدة مزورة، منحرفة وضالة، وضعها المستعمر البريطاني في إطار نظرية “الضد النوعي” أو “فرق تسد” التي تعني تدمير الإسلام الحقيقي بسلاح إسلام مزور (إسلام ضد الإسلام).. وبسبب الجهل، نجحت السعودية في غسل أدمغة الناس البسطاء لتحولهم إلى وقود لنار جحيم حروبها العبثية خدمة لـ”إسرائيل”، ومن لم تْقنعهم بإديولوجيتها الشريرة إشترت ولائهم بالمال النجس، ونقصد بذلك وحوش المرتزقة والمجرمين خريجي السجون وسماسرة السياسة وتجار الحرف.

    مشكلة السعودية كما أكد سماحة السيد حسن نصر الله في إطلالته الأخيرة، لم تكن يوماً مذهبية مع إيران، لأنه كانت لها مشكلة مع جمال عبد الناصر من قبل، ومع اليمن وسورية اليوم، ومع الاخوان المسلمين في مصر… فالموضوع موضوع سياسي بامتياز. السعودية تفترض نفسها زعيمة للعالم العربي والاسلامي ولا تقبل صديق ولا شريك، وتريد كل دول وحكام المنطقة العربية والاسلامية ان تكون تابعة لها، وهذه مشكلة حقيقية، لذلك فالمشكلة ليست مذهبية بل سياسية بامتياز..

    هذا كلام صحيح، مع الإشارة إلى أن الحرب التي انخرطت فيها السعودية مع إسرائيل وأمريكا والحلف الأطلسي ضد العرب والمسلمين الشرفاء هي حرب حضارية بامتياز وإن كانت تتخذ من الدين حينا والسياسة أحيانا تبريرا لتفجير معاركها المتنقلة على جغرافية العالم العربي والإسلامي.

    وحيث أن الأمر هو كما أوضحه سيد المقاومة، فنحن لا يسعنا أن نضيف على ما قاله، وهو المعروف بأخلاقه الرفيعة وبموضوعيته وعقلانيته، والمشهود له بالصدق من قبل أعدائه قبل أنصاره.. إلا أن نقول: صدق إمام المقاومة وكذبت السعودية الوهابية الفاشية التي تمثل اليوم قرن الشيطان الأكبر في منطقتنا العربية وعالمنا الإسلامي، أما القرن الثاني فتمثله كما هو معروف “إسرائيل” الصهيونية، في حين يقبع الشيطان الأكبر في البيت الأسود بواشنطن، قبلة السعودية وحلفائها وأدواتها المهزومين.

    بنــاء علـى مـا فــات.. أ
    بناء على ما فات.. قررنا نحن مجموعة من المثقفين والأصدقاء الشرفاء في الوطن العربي والمهجر، أن لا ننتظر عودة ‘صلاح الدين’ من قبره لتحرير القدس الشريف، ولا عودة جمال عبد الناصر من غبار التاريخ ليوحدنا كأمة.. وعليه أطلقنا هذه المبادرة من باب الواجب الديني والإلتزام الأخلاقي والإنساني، بدعوة شرفاء أمتنا لمبايعة سماحة السيد حسن نصر الله إماما للمقاومة الإسلامية، وقائدا عربيا مْخلّصا لم يجْد الدهر بنظير له منذ غابر العصور و الدهور، وزعيما محررا للأمة من الإحتلال ومن قيود الهيمنة والإستبداد والجهل والفساد والتخلف، من القدس إلى مكة وسائر عواصم العز العربية.. والله علينا شهيد..​


    فهـــل مـن مْبايــــــع؟…

    ملحوظــــــــــة: نتمنى لو تكرم موقع ‘بانوراما الشرق الوسط’ المقاوم، بفتح نافذة جانبية على صفحته الأولى لإستطلاع رأي متابعيه الكرام، لمعرفة نسبة المؤيدين والمعارضين للفكرة على مستوى العالم العربي، قبل أن نجسدها في قوائم رسمية ونبلورها وفق ما تقتضيه قواعد العمل النضالي الشعبي المقاوم.. وبالمناسبة ندعو شرفاء الأمة لنشر المبادرة على نطاق واسع، وخصوصا على المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي، على أن يكون التصويت في موقع “بانوراما الشرق الأوسط”.. مع الشكــر والتقديــر.

    http://www.mepanorama.com/392024/دعوة-لمبايعة-سماحة-السيد-إماما-و-قائدا/

     
  8. منصورين 22

    منصورين 22 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يوليو 2012
    المشاركات:
    4,547
    الإعجابات المتلقاة:
    788
    الإقامة:
    غريب في رُبوع الوطن
    تعال أحدثك عن الديمقراطية الأمريكية
    الخميس , 19 كانون اول / ديسمبر 2013 ، آخر تحديت 17:01 - بانوراما الشرق الاوسط

    [​IMG]


    [​IMG]
    أحمد الحباسى تونس

    هل أن النظام الأمريكي نظام ديمقراطي ، أشك كثيرا في ذلك ، هل أن الرئيس الأمريكي الذي يأتي من رحم الديمقراطية الأمريكية هو رئيس ديمقراطي ، هل أن الحزب الديمقراطي الأمريكي هو حزب ديمقراطي بالفعل ، أشك كثيرا في ذلك ، هل أن الخطاب عن الديمقراطية يصنع الديمقراطية ، إذا كان الأمر كذلك فعلا ، فلماذا لا توجد ديمقراطية في العالم العربي مع أن كل الخطباء العرب يتحدثون عن الديمقراطية و عن ترسيخ الديمقراطية ، إذن ، لنتفق من البداية أن الدولة التي تمارس الإرهاب سواء أكان ضد الشعب في الداخل أو ضد شعوب الأرض الأخرى في الخارج هي دولة إرهابية لا علاقة لها بالديمقراطية ، لنتفق أن الرئيس الذي يعطى الأمر باغتصاب الدول و تدمير الشعوب لا يمكن أن يحمل عقلا ديمقراطيا ، لنتفق أن النظام السياسي الذي يدبر عملية تسليط الحكام الديكتاتوريين على شعوبهم هو نظام سياسي لا يحمل ذرة من الديمقراطية.

    إذن ، مسألة الديمقراطية ليست شعارا أو اختيارا ظرفيا يتم استعماله حسب مبتغى الغايات السياسية و المصالح الإستراتيجية الأنانية الضيقة ، بل الديمقراطية هي مفهوم يطبق في كل الأوقات دون موازين مختلفة و ببالغ الدقة و الأمانة ، و الدولة الديمقراطية لا يمكنها أن تطبق الديمقراطية على شعبها و تتحول في الآن نفسه دولة ديكتاتورية إرهابية استعمارية بحجة المصلحة العليا أو الرغبة المتوحشة في هضم حقوق البشرية ، و حتى العقل الإنساني لا يمكنه أن يكون بوجهين ، وجه ديمقراطي و وجه ديكتاتوري في آن واحد ، و من يسعون أن نبتلع هذا القرص المخدر بالقول أن الولايات المتحدة و الإدارة الأمريكية و النظام السياسي الأمريكي هما وجوه لعملة واحدة هي الديمقراطية في أسمى مظهرها واهمون و يعطون للإنسانية مسكنا مغلوطا .

    ماذا تريد الولايات المتحدة من سوريا ؟ بالطبع لن يقنعنا أحد بأن أكبر دولة استعمارية إرهابية قاتلة في العالم تبحث عن كيفية زرع الديمقراطية في سوريا ، و لن نصدق من يتحدث أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف مع الشعب السوري ، فهي من تقف مع الصهيوني و تمده بأحدث الأسلحة حتى يبقى في الجولان المحتل ، و هي من تمنع بذلك حالة التواصل العائلية بين أبناء الشعب الواحد و هي من تقف إلى جانب إسرائيل في كل مراحل عدوانها البربري على سوريا ، فهل أن من تقصفهم الطائرات الصهيونية ( الأمريكية صنعا ) ، ليسوا سوريين من هذا الشعب السوري الذي تتباكى عليه الإدارة الأمريكية ؟ هل أن عمليات القصف الوحشية التي تنفذها الطائرات الإسرائيلية لا تستهدف المدنيين العزل الذين تذرف عليهم دموع التماسيح اليوم ؟ لذلك ، لا تصنعوا من أمريكا واحة الديمقراطية طالما أن تلك الديمقراطية لا تسقطها الإدارة الأمريكية نفسها على شعوب العالم و تكتفي بممارستها داخل المجال الأمريكي فقط .

    نعتقد أن دولة ديمقراطية لا تقصف فيتنام بتلك الطريقة البشعة و لا تلقى قنبلتين نوويتين على اليابان ، و نؤكد أن هذا العالم العربي الذي يعانى اليوم من التمزق و الفتنة و الأنظمة الشمولية البائسة قد زرعت الإدارات الأمريكية المتعاقبة فيه سمومها و وساوسها الشيطانية حتى انفجر و مع ذلك فهي تسوق للعالم أو لمن هو غبي في هذا العالم ، أن ما يحدث في ليبيا من قتل و تدمير هي بشائر ثورة مجيدة و أن ما ترتكبه عصابات حزب النهضة الحاكم في تونس من نهب و سرقة و قتل هو إرهاصات ثورة” الياسمين” المتعفن ، بل لعلها تريد أن تقنع البؤساء أن هذه المجازر و القتل على الهوية و تدمير الذات و سرقة التاريخ العراقي هي عناوين من عناوين الديمقراطية التي ” يتذوقها” الشعب العراقي و لم يفهم لحد الآن كيف أن “طعم ” الديمقراطية الأمريكية التي جاء بها جاى قارنر و بول برايمر لا يشبه طعم الديمقراطية التي تمارس في الولايات المتحدة الأمريكية ، بل من المعيب أن يخرج البعض من حكام العراق يتغنون بما جاءت بها قوات الاحتلال الأمريكي من إسقاط للديكتاتورية مع أن الشعب العراقي قد رأى من جيش الاحتلال ما يعجز اللسان عن وصفه من انتهاك لحرمات الرجال قبل النساء .

    من الممكن أن تكون الولايات المتحدة بلد الحريات ، أقولها بكثير من الاحتراز ، و لكنها البلد الذي ساند نظام الميز العنصري في جنوب أفريقيا ، و لا ندرى كيف يتجرأ الرئيس أوباما على حضور جنازة الزعيم نيلسون منديلا دون حمرة خجل ، و البلد الذي وقف إلى جانب الأنظمة الشمولية الخليجية العميلة ، و البلد الذي قتلت ” رصاصته” الشهيد محمد الدرة ، و البلد الذي مارس كل “صلاحياته” حتى يقتل الشهيد ياسر عرفات بسم الغدر الخليجي و الصهيوني في آن واحد و في مشهد لن يمحى من الذاكرة الجمعية الإنسانية ، و البلد الذي أعطى الغطاء الدولي لعصابة الهاقانا الصهيونية لقصم ظهر المقاومة في تموز 2006 لمدة لا تقل عن 33 يوما كاملة ، و البلد الذي “صنع” حسنى مبارك ليصبح طاغوتا صهيونيا يتلذذ بعذاب الشعب العراقي كما تلذذ بعذاب الشعب الفلسطيني ، هذه هي الديمقراطية الأمريكية ، و كما قال الرئيس الأسد في خطابه في قمة الدوحة ، علموا أبناءكم كراهية الطغيان الأمريكي ، كراهية الديمقراطية الأمريكية ، كراهية الاستعمار الأمريكي ، الرئيس الأسد كان يقصد كراهية الصهيونية من المهد إلى اللحد ، نحن نتحدث عن كراهية إبليس الأكبر ، كل الأبالسة يتشابهون .

    http://www.mepanorama.com/392496/تعال-أحدثك-عن-الديمقراطية-الأمريكية/

     
  9. منصورين 22

    منصورين 22 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يوليو 2012
    المشاركات:
    4,547
    الإعجابات المتلقاة:
    788
    الإقامة:
    غريب في رُبوع الوطن
    قطر والسعودية و تركيا والقاعدة - كتب ناصر قنديل

    [​IMG]

    - داعش والنصرة والجبهة الإسلامية تلتزم العنف الديني والطائفي منهجا ولا مكان في ثقافتها للحوار والإنتخابات و الدولة المدنية
    - داعش مشروع لتعويض الخلل المذهبي العددي في حالة العراق بفائضه السوري بوحدتهما وداعش مشروع بن لادن ضمن توسع القاعدة
    - النصرة مشروع الظواهري لتنظيم خاص بكل بلد فالنصرة هي المشروع السوري للقاعدة
    - الجبهة الإسلامية حالة مذهبية بالثوب الوهابي الأصلي القائم على العنف المذهبي خصوصا ضد المسلمين دون الجهاد ضد الغرب
    - داعش تحظى بدعم الأتراك ضمن المفهوم العثماني للخلافة و تضمن حدود تركيا مع سوريا والعراق من تمدد كردي
    - قال حمد بن جاسم أنه يحب قبول الجولاني كنصر الله وخالد مشعل ومشروع قطر مقايضة الظواهري صفقة بأفغانستان مع أمريكا مقابل تسليم النصرة في سوريا
    - الجبهة الإسلامية ممثل السعودية لتسلم سوريا تعويضا عن خسارة العراق
    - تسابق تركي قطري سعودي على جنيف بمسميات القاعدة وتلميعها
    - علوش علماني بنظر السعودية والجولاني تحديثي تقول الجزيرة وغدا ممثل البغدادي يطل من انقرة بربطة عنق
    - لم يعد امامهم سوى القاعدة

    http://topnews-nasserkandil.com/topnews/share.php?art_id=2570

    __________________________________________________________

    لبنان وخطر الإنفجار - مقدمة نشرة أخبرا توب نيوز- 19-12-2013- ناصر قنديل

    [​IMG]

    مؤشرات التطورات اللبنانية الدراماتيكية تتزايد كل يوم فالإتحاد الأوروبي في آخر تقييم لأحوال الشرق الأوسط قبل يومين خصص نصف إجتماع مفوضية شؤون الأمن والخارجية لدراسة الوضع في لبنان والنصف الباقي لسائر الملفات بما فيها إيران وسوريا وفلسطين .

    الإتحاد الأوروبي يحدد مؤشرات القلق اللبنانية بأربعة مخاطر الفراغ الدستوري اولها فبعد العجز عن إجراء الإنتخابات النيابية عجز عن تشكيل حكومة ويليه عجز متوقع عن إنتخاب رئيس جديد والثاني خطر تجدد النزاع الأهلي في ظل المعطيات المتوافرة عن الإستقطاب المذهبي الحاد في مناطق مثل صيدا وطرابلس وبعلبك على خلفية تجاذب سعودي إيراني حاد والثالث خطر نمو القاعدة والتطرف الديني الذي يشكل بيئتها الحاضنة والذي تتأكد الوقائع التي تشير إلى بلوغه حد التجذر تحت تاثير تمركز مجموعات القاعدة المتجهة نحو سوريا من البوابة اللبنانية والخوف الأعظم هو طريق العودة من سوريا تحت ضغط نجاحات الجيش السوري في إسترداد السيطرة على مناطق متاخمة للحدود مع لبنان يتمركز ويتحصن فيها الوف من المنتمين للقاعدة والخطر الرابع هو خطر شن حرب إسرائيلية تستهدف حزب الله تبدو طلائعها بعملية إغتيال القيادي في حزب الله حسان اللقيس ورد متوقع قد لا يتأخر كما يعتبر الأوروبيون أن الإسرائيليين يتوقعون .

    صحيفة وورلد تريبيون الأميركية تتحدث بوضوح عن حرب إسرائيلية وشيكة وبالمقابل تقول كل الوقائع المصاحبة لمعنى التحالف الأمني الإسرائيلي السعودي الذي ظهر علنا بإجتماع تركي الفيصل وإيتمار رابينوفيتش الرئيسين السابقين لمخابرات حكومتيهما وممثليها السابقين في واشنطن أن ساحة التنسيق المتاحة هي لبنان التي يملكان فيها نفوذا ومصالح وتأثيرا ولبنان المتاثر بما تعد إسرائيل والسعودية مؤثر بمعادلات القوة لكل من إيران وسوريا .

    وقوف لبنان على خط الزلازل يبدو منطقيا كمشهد أخير لإقفال ملفات الشرق الأوسط المفتوحة على توازنات حسمها الملفان السوري والإيراني ولا زالت كلفة التسليم بها مرتفعة على كل من إسرائيل والسعودية فيكون البديل حالة إنكار وسعي إنتحاري لتغيير الموازين يشكلان المقدمة لتسخين يبدو لبنان في قلبه ولا يملك احد عند تجاوز درجة الغليان التحكم بضغط البخار لمنع الإنفجار .
    القلق الأوروبي على لبنان ليس كرمى للبنانيين بل هو نابع من مخاطر الإنفجار على الأمن الأوروبي ببعدي خطر توازنات جديدة تنجم عن الفشل الإسرائيلي السعودي في الحرب من جهة وخطر تمدد القاعدة إلى اوروربا نزوحا من لبنان في حال تلقيها ضربة من الجيش السوري أو الجيش اللبناني أو حزب الله أو الثلاثة معا وخطر إتخاذها لبنان قاعدة إنطلاق نحو اوروبا ما لم تتلق الضربة الموعودة .

    http://topnews-nasserkandil.com/topnews/share.php?art_id=2572

     
  10. منصورين 22

    منصورين 22 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يوليو 2012
    المشاركات:
    4,547
    الإعجابات المتلقاة:
    788
    الإقامة:
    غريب في رُبوع الوطن
    [​IMG]

    خيوط اللعبة | «جنيف 2» تكريس لتحالف الغرب مع الأسد ضد الإرهاب؟


    [​IMG]

    سامي كليب

    ليس في العلاقات الدولية عواطف وأخلاق. فيها مجرد مصالح. انطبق الأمر تماماً على التفاهم الغربي ـــ الإيراني. لم تنفع كل ضغوط إسرائيل، ولا نفع كل المال والضغط الخليجيين في ثني واشنطن عن التقارب. المبدأ نفسه سينطبق قريباً على علاقة الغرب بسورية. هكذا يبدو من التسريبات الأخيرة.
    في هذه التسرييبات، أن مسؤولاً أميركياً التقى أخيراً أطرافاً معارضة سورية ناقلاً الآتي:​

    أولاً، يجب أن تنسوا أن تنحّي الاسد سيتم قبل «جنيف 2». ربما عليكم التعايش مع بقائه لفترة غير قصيرة في انتظار نتيجة المفاوضات التي سيجري بعضها علانية في جنيف، وكثيرها بعيداً من الاضواء في الاتصالات الاميركية ـــ الروسية والاميركية ـــ الايرانية.​

    ثانياً: التفاهم الايراني ـــ الغربي جدّي أكثر مما يعتقد البعض. لا بد، إذاً، من الاعتياد على فكرة أن تلعب طهران دوراً في المفاوضات الاقليمية والدولية في شأن سورية. لا يمكن مطلقاً التوصل الى أي نتيجة في سورية إذا شعرت إيران بأن ذلك يهدد مصالحها. طهران تساعد كثيراً في مكافحة الإرهاب حالياً.​

    ثالثاً: إن الجيش السوري يؤدي دوراً بارزاً في مكافحة الارهاب العالمي. من الأفضل إيجاد صيغة سريعة للتوصل الى تفاهم بين هذا الجيش و«الجيش الحر» والأطراف المعتدلة في صفوف المسلحين. هذا بات مطلباً غربياً ملحّاً خشية توسيع قاعدة الارهاب. أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ما اتفق عليه مع الاميركيين قبل فترة: «على السلطة والمعارضة الاتفاق على آلية لمكافحة الارهاب».​

    رابعاً: يجب تجنيب لبنان انعكاسات الإرهاب وعدم نقل المعركة إليه لسببين؛ أولهما رغبة الغرب في تحييد البلد وحمايته، وثانيهما لأن نقل المعركة اليه يعني تحويل الانظار عما يحصل في سورية. النصيحة نفسها أُسديت الى الذين كالوا في لبنان الاتهامات ضد الجيش في الفترة الاخيرة.​

    مورست ضغوط فرنسية كثيرة في الآونة الاخيرة على واشنطن حيال لبنان. موقف باريس يقول بضرورة التجديد للرئيس ميشال سليمان، وإن على واشنطن إقناع إيران بذلك. طهران ليست مقتنعة. تترك الامر عادة لحليفها حزب الله. الأسد أيضا يتركه للسيد حسن نصرالله.
    اعترض بعض الحضور على الكلام الأميركي. سأل أحدهم: هل هذا يعني أن واشنطن والغرب باتا قابلين باستمرار الاسد في السلطة؟ الجواب واضح: «لم يغيّر الرئيس أوباما رأيه في ضرورة تنحّي الاسد، ولكن من الأفضل أن يكون ذلك نتيجة المفاوضات والانتخابات وليس عبر عمل عسكري خارجي أو من خلال الحرب. لا بد من حل سياسي، هذا صار محور توافق دولي. ثم إن الاولوية الآن هي لمكافحة الارهاب». اقتناع واشنطن أن المعارضة فشلت في تشكيل قوة عسكرية غير مقلقة، فتركت الساحة لـ«داعش» و«النصرة» وتوابعهما.
    وصلت هذه التسريبات الى من يعنيهم الأمر. جاء الرد من السفير السعودي في بريطانيا. قال محمد بن نواف بن عبد العزيز آل سعود في مقال نشرته «نيويورك تايمز» أمس: «إن السعودية ستقوم بكل ما بوسعها، بدعم أو من دون دعم شركائنا الغربيين. سنستمر في دعمنا للجيش السوري الحر والمعارضة، ويجب ألا تصبح عمليات القاعدة سبباً لعدم التحرك». لا تحتمل السعودية خسارة دورها في سورية. قطر احتملت وغيّرت. قال السفير القطري كلاماً مهماً لقادة حزب الله. لن يسرّب شيء عن ذلك. لن يسرّب أي شيء أيضاً عن الوساطة التي يؤديها الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل بين إيران ومصر عبر الحزب.
    الصحيفة نفسها طرحت قبل فترة السؤال الآتي: «هل ينبغي على الولايات المتحدة مواصلة النظر الى المملكة العربية السعودية باعتبارها قوة تساعد على إرساء الاستقرار في المنطقة، أم حليفاً خطيراً ستفضي سياسته الى مزيد من سفك الدماء والقمع...؟». كانت الصحيفة تشير خصوصاً الى دور السعودية في قمع الإخوان المسلمين في مصر ودعم الخيار العسكري.
    هو «كلام صحف» سيقول البعض. هذا صحيح، ولكن الأصح أن ثمة مناخاً عاماً في أميركا بات قابلاً، لا بل مشجعاً، للتقارب مع إيران، يقابله تعاظم الاستياء من أدوار دول كالسعودية وقطر. المناخ نفسه ينسحب على تركيا التي تستقبل بعد أسابيع قليلة الرئيس الايراني حسن روحاني. رجب طيب أردوغان غرق الآن في فضيحة الفساد التي تهزّ حكومته.
    لن تجد تركيا في الوقت الراهن أفضل من إيران لتحسين وضعها في المنطقة. لن تجد إيران أفضل من تركيا حالياً لوقف إرسال السلاح والمسلحين الى سورية. لن يجد الطرفان أفضل من تقاربهما للضغط المتبادل على السعودية. أليست أنقرة والرياض في حالة عداء على الاراضي المصرية حالياً بسبب الإخوان المسلمين؟​

    قطعت طهران شوطاً جديداً في التقارب مع دول الخليج. استأنفت أمس الرحلات مع البحرين. أليس غريباً أن تستأنفها مع دولة تعتبر المجال الامني للسعودية حيث انتشرت «درع الجزيرة» لمنع سقوط النظام؟​

    خيوط اللعبة باتت أكثر وضوحاً. التصعيد الحالي بين روسيا والغرب بسبب أوكرانيا أعاد الخطاب الناري للرئيس فلاديمير بوتين الى الواجهة: «إن المعضلة النووية الايرانية تتلاشى والدرع الصاروخية باقية في مكانها، هذا مرفوض». لافروف يلوّح بيده: «إن عقلية الحرب الباردة لا تزال متحكمة في البعض في دول الأطلسي».
    من الصعب مجرد التفكير في أن واشنطن ستزيد الهوة مع موسكو في هذه الفترة العالمية الحساسة. لا بد من الضغط على الحلفاء الأوروبيين لتخفيف الضغط عن أوكرانيا. لا بد من الإبقاء على خيط التفاهمات موصولاً. في هذه التفاهمات ليست موسكو وطهران في وارد التخلي عن الحليف السوري. في سياق هذه التفاهمات، أيضاً، يستمر تقاطر المسؤولين الامنيين الغربيين الى سورية. لعل رفع المستوى الى مسؤولين دبلوماسيين لن يتأخر... يبدو أنه لن يتأخر.​

    ليس في السياسات الدولية أخلاق وثوابت، فيها مجرد مصالح. من كان يتصور أن المعارض الشيوعي السوري البارز ميشال كيلو سيصبح أبرز حلفاء السعودية والغرب، ويلعب الدور الأبرز في ضرب الإخوان المسلمين داخل الائتلاف قبل ذهابه الى الرياض وبعده. السياسة مصالح. ليس إلا.​

     
    أعجب بهذه المشاركة الورّاق
  11. منصورين 22

    منصورين 22 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يوليو 2012
    المشاركات:
    4,547
    الإعجابات المتلقاة:
    788
    الإقامة:
    غريب في رُبوع الوطن
    خط تماس | اللاذقية المجزرة والمقاومة السورية

    http://www.youtube.com/watch?v=QCVWkmZU9YU

    فيصل عبد الساتر _ السياسة اليوم / آسيا 19 12 2013

    http://www.youtube.com/watch?v=wDPc1DuvPGA

    المخرج نجدت انزور يحمل السعودية مسؤولية المساس به / الاخبارية 19 12 2013

    http://www.youtube.com/watch?v=zn0vMPT9zB4

    ياسر قشلق _ ساعة وعشرون / الاخبارية 19 12 2013

    http://www.youtube.com/watch?v=IWwaGKJhb2o

    د حمزة الحسن _ مرصاد نبأ 19 12 2013

    http://www.youtube.com/watch?v=VGhhwNPMuO8

    المنار : ماذا بعد _ الخميس 19 12 2013

    http://www.youtube.com/watch?v=6mXmCybxZkY

     
  12. منصورين 22

    منصورين 22 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يوليو 2012
    المشاركات:
    4,547
    الإعجابات المتلقاة:
    788
    الإقامة:
    غريب في رُبوع الوطن
    اوباما ملتزم مع إيران - مقدمة نشرة أخبار توب نيوز - 20-12-2013- ناصر قنديل

    [​IMG]

    منذ توقيع التفاهم بين إيران ومجموعة الخمسة زائد واحد وإقراره بمشاركة وكالة الطاقة الذرية والأمم المتحدة في المفاوضات والنتائج ، وفي واشنطن العاصمة التي قادت الحملة الحربية والعقابية ضد إيران منطق يحاول أن يقول ، ويتبعه بالقول أتباع واشنطن وبصورة خاصة من العرب ، عنوان القول أن العقوبات سلاح يضمن إلتزام إيران والتهديد العسكري ضمانة لعدم التراخي في تطبيق إيران لإلتزاماتها .

    هذا المنطق تعبير عن تفسير للتفاهم يقوم على إعتباره ثمرة نجاح العقوبات والتهديد ، بتغيير موقف إيران وقبولها الرضوخ لإملاءات واشنطن ، ومن هذا المنطلق توقع هؤلاء أن يتبع التفاهم تنازلات إيرانية على حسابا تحالفاتها وخصوصا تجاه سوريا وحزب الله .

    التفسير المقابل كان يرى ان واشنطن فشلت بعقوباتها في فرض التنازل على إيران عن ثلاثة اشياء أساسية ، أولها أن إيران لا تفاوض على تحالفاتها والتفاوض محصور بالملف النووي وما عداه هو تفاهمات تنتجها المصالح المتبادلة ، والثاني أن الملف النووي الإيراني يقوم على مبادئ سيادية لا تفاوض عليها محورها التسليم بالحق القانوني لإيران بالتخصيب وإمتلاك كل تكنولوجيا تتصل بالبرامج النووية السلمية ، والثالث أن في البرامج النووية ما يتصل بخطوات إجرائية تطمئن الخصوم لا مانع من التفاوض حولها كمصير الكميات المخصبة من اليورانيوم على درجة عالية ومواصلة تخصيبه او التوقف المؤقت عنه ومن نوع القبول بالتفتيش الدوري للوكالة الدولية للطاقة ، وأن واشنطن إرتضت البحث عن مخارج تحفظ ماء الوجه وتخلت عن حسابات حلفائها وخصوصا السعودية وإسرائيل .

    حاولت إسرائيل والسعودية شرح مخاطر أن يكون التفاهم إنتصارا إيرانيا والضغط للتراجع الأميركي عن تفاهم بهذا المضمون ، وتشكلت لوبيات ضاغطة ممولة سعوديا ومنظمة إسرائيليا داخل واشنطن والكونغرس خصوصا للدفع بإتجاه ما يحسم التفسيرات بدفع الكونغرس لعقوبات جديدة .

    الإمتحان كان في كيف ستتصرف إدارة الرئيس باراك أوباما ؟ هل ستقول لإيران أن التفاهم مع الإدارة لا يلزم الكونغرس ؟ أم أن الإدارة قامت بما عليها برسائل نصح للكونغرس ؟ ام ان التفاهم يلزم الإدارة بمنع اي عقوبات جديدة ؟ وإلا طار التفاهم كما هددت إيران بعد الحديث عن العقوبات الجديدة ؟

    هل أن كلام إيران عن نيتها التصرف بحكمة بعد التهديد بإلغاء التفاهم هو نتيجة إلتزام وتعهد أوباما بمنع العقوبات وطلب المعونة الإيرانية بالتكلم بلغة هادئة ؟ أم هو تراجع إيراني يؤكد فوز التفسير والمسعى السعودي الإسرائيلي ؟

    إعلان اوباما نيته إستخدام صلاحياته الدستورية بنقض اي قانون يشرع عقوبات جديدة على إيران يحسم النقاش حول التفاهم ، ويؤكد نصر إيران بلا شبهة ولا أي إلتباس يحتمل التأويل والنقاش .

    شرق أوسط جديد يلتزم فيه اوباما بمنع العقوبات عن إيران ، يختصر معادلات كثيرة لمن يفهمون أو من يرديون أن يفهموا ، أو من إذا فهموا يريدون أو يجرأون على الإعتراف .

    http://topnews-nasserkandil.com/topnews/share.php?art_id=2576

     
  13. منصورين 22

    منصورين 22 عضو فعال

    إنضم إلينا في:
    ‏9 يوليو 2012
    المشاركات:
    4,547
    الإعجابات المتلقاة:
    788
    الإقامة:
    غريب في رُبوع الوطن
    لبنـان : الجيـش السـوري قـادم .. فـلا تستعجلــوه
    الخميس , 19 كانون اول / ديسمبر 2013 ، آخر تحديت 23:22 - بانوراما الشرق الاوسط

    أحمد الشرقاوي

    [​IMG]

    الجيــش اللبنــاني جيـــش إيرانـــي
    … وحيث أنه كذلك من وجهة نظر بعض مشايخ “أهل السنة و الجماعة” المحسوبين على تيار المستقبل الوهابي، فإن “الجهاد ضد هذا الجيش الرافضي يعتبر واجبا شرعيا”.. هذا ما أكدته مصادر مطلعة لوسائل الإعلام اللبنانية عقب مشاركتها بأحد اللقاءات الدينية مؤخراً على خلفية الهجمات التي تعرض لها الجيش اللبناني في ‘مجدليون’ وعند ‘جسر الأولي’.​


    وذهب الإتهام للجيش هذه المرة حد إعتباره المسؤول عن جرائم قتل أهل السنة والجماعة، بدليل أنه لم يعرض أمام الإعلام الأسلحة التي قال أنها كانت بحوزة الشبان الذين هجموا عليه بـ”الورود”، وبالتالي، هناك قناعة لدى هؤلاء الأحبار الصهاينة، بأن المسلحين الذي أقدموا على مهاجمة حاجزي الجيش هم فعلاً ضحايا أبرياء.

    هذا اتهام معرض ورخيص لكنه خطير بكل المقاييس، لأنه صدر عن رجال دين لهم تأثيرهم في وسطهم المذهبي، ويفترض أن يكونوا صمام أمان لحفظ أمن الوطن والمواطنين واستقرار مؤسسات الدولة في لبنان. لكنهم هذه المرة تجاوزوا كل الخطوط الحمر بإعلانهم الجهاد ضد “الجيش اللبناني” باعتباره عدوا لأتباع سنة محمد بن عبد الوهاب، ما يؤكد أن المعلومات التي تم تداولها مؤخرا بشأن وجود قرار سعودي بتفجير لبنان صحيحة، وهو ما يؤشر كذلك إلى أن السعودية مصرة على العمل لوحدها في سورية ولبنان أيضا ضد الإرادة الدولية التي تسعى لعقد مؤتمر “جنيف 2″ للتسوية السياسية في سورية، وتعتبر استقرار لبنان خط أحمر، لأن من شأن تفجير الوضع فيه أن يفجر المنطقة برمتها.

    مـن التصعيـــد إلى التفجيـــر
    وما يؤكد هذا التوجه الجديد نحو التصعيد في أفق التفجير، هي التصريحات الأخيرة لممثلين عن تيار المستقبل وتجمّْع 14 الشهر التي يْستشف منها أن مرحلة التعطيل السياسي قد تم تجاوزها اليوم، وأن الهدف هو وضع البلد على برميل بارود لتفجيره في حال رفضت كتلة 8 أذار الشروط السياسية السعودية خلال المرحلة الإنتقالية المقبلة، في إنتظار الحسم في سورية لكسر أدرع إيران في المنطقة حسب ما تتوهم مملكة الشر الوهابية.​


    كما أننا اليوم أمام تصعيد غير مسبوق لتيار المستقبل و 14 الشهر تجاه حزب الله، من خلال تحميله مسؤولية كل الشرور والكوارث التي تحل بلبنان، من تعطيل للحكومة والبرلمان والحياة السياسية والإقتصادية في البلد، مرورا بغرق عبارة المهاجرين بأندونسيا، فتسونامي اللاجئين السوريين إلى لبنان، وموجة البرد القارس التي حملت معها عواصف ثلجية قاتلة قادمة من روسية حليفة محور المقاومة، وانتهاء بموجة التكفيريين الذين قدموا من سورية بسبب تدخل حزب الله في الحرب ضد الشعب السوري لإنقاذ الرئيس ‘بشار السد’ من السقوط.

    إلا أن ما أصبح يقلق المتابعين للوضع الأمني اللبناني، هي المعلومات الواردة عن تنامي الحركات المتشددة في مدينة طرابلس وصيدا وحتى داخل مخيم عين الحلوة أيضا، حيث يتم الحديث عن قدوم عناصر إرهابية من الداخل السوري (6000 مقاتل)، وهو ما يثير المخاوف من انتقال معارك طرابلس إلى الجنوب.

    ظــاهرة الأسيــر تتمــدد
    ما من شك، أن ظاهرة “الأسير” التي صنعها تيار المستقبل لإثارة فتنة مذهبية بين السنة والشيعة وفشلت بعد أحداث ‘عبرا’ وهروب الأخير إلى جهة مجهولة، هي ذاتها تتطور وتتمدد بخطى حثيثة لتأخذ أبعادا جديدة وخطيرة اليوم. لأن الأمر يتعلق بنفس المشروع الفتنوي الوهابي الذي تريد السعودية أن تستعمله كسلاح دمار شامل لتغيير موازين القوى لصالحها في لبنان، وفق ما تتوهم، وهذا أمر أصبح أكثر من مؤكد بعد تهديد مسؤولين سعوديين رفيعي المستوى بتفجير لبنان في حال رفض حزب الله الإنسحاب من القتال في سورية. ويبدو أن معركة السعودية اليوم هي مع حزب الله الذي تْحمّله مسؤولية فشل مؤامراتها الدنيئة والخبيثة في سورية.​


    وما يؤكد أن مشروع الأسير مستمر وبدرجة خطورة أكبر، هو ما كشفته التحقيقات الرسمية عن تورط الإنتحاري ‘أبو ظهر’ بالتفجير الذي استهدف السفارة الايرانية، وتم تأكيده مجدداً بمقتل ‘محمد الظريف’ أثناء محاولته إلقاء القنبلة على حاجز الجيش بمجدليون، وكلاهما من جماعة الأسير ممن كانوا يترددون على مسجد ‘بلال بن رباح’.

    لكن بعد فشل الإرهابيين في إشعال نار الفتنة برغم الإعتداءات الإجرامية على سكان بعل محسن بطرابلس، والتفجيرات الإرهابية بالسيارات المتنقلة ضد المدنيين الأبرياء في الجنوب والشمال، وظهور كتائب جهادية وقادة محاور من قوى الأمن الداخلي برئاسة عميل السعودية في لبنان اللواء ‘أشرف ريفي’، والإعتداءات المتكررة على الجيش اللبناني مرة بالرصاص الحي وأخرى بالإنتحاريين كظاهرة جديدة تدخل لأول مرة مسرح العمليات في لبنان، أكدت مصادر مطلعة أن العمل قائم على قدم وساق لتجييش الفلسطينيين في المخيمات، وخصوصا في صيدا، لأن من شأن مثل هذا المخطط الشيطاني الرهيب في حال نجح، أن يفتح الأبواب على مصراعيها على حرب أهلية لبنانية ثانية، لأن الأولى كان سبب إندلاعها عناصر من المخيمات الفلسطينية.

    وفي هذا الصدد، اعتبر رئيس بلدية صيدا السابق ‘عبد الرحمن البزري’ اليوم، أن ما يجري في مخيمات الفلسطينيين بصيدا قد يكون “رسائل محلية وإقليمية لحسابات سياسية مفتوحة على مصراعيها”.

    سيناريــو المرحلــة القادمــة
    ومن قرائة المشهد الأمني العام وتطوراته في لبنان والمنطقة، يتبين أن لبنان لا يزال فعلا في مرحلة تبادل الرسائل بين السعودية وحزب الله، وأن ما يحصل اليوم هو مجرد تحذير من مغبة رفض التمديد للرئيس ‘ميشال سليمان’ الذي انخرط قلبا وقالبا في المشروع الصهيو – وهابي، ولتشكيل حكومة أمر واقع تفرض من قبل الرئيسين الأول والثالث، وهي الأدوات السياسية المطلوبة بإلحاح لإدارة المرحلة القادمة، من خلال تنفيذ سيناريو التفجير الكبير في الداخل الذي من شأنه إشغال الجيش وتفتيته، بالتزامن مع حرب إسرائيلية خاطفة ومدمرة يْحضر لها الكيان الصهيوني على قدم وساق ضد حزب الله.​


    وبصريح العبارة، المطلوب من سليمان مقابل التمديد هو لجم الجيش اللبناني وإبعاده عن المواجهة القادمة بين التكفيريين وحزب الله، في حال استحالة إقناعه بتوجيه بندقيته تجاه الحزب في الجنوب.. وهذا هو ما طلبه الملك السعودي شخصيا من الرئيس سليمان أثناء زيارته الأخير إلى الرياض بحضور المراهق ‘الحريري’ للتوافق على الطبخة سويا. واليوم يعلن الرئيس الفرنسي رسميا، بطلب من السعودية، تأييده التمديد لـ’سليمان’ رئيسا للبنان في المرحلة المقبلة، لتكتمل عناصر المؤامرة ضد محور المقاومة بهدف ضربه في لبنان في حال سقط خيار السعودية في سورية.

    هذه هي الخطة التي سبق وأن تحدثنا عنها في مقالات سابقة، وقلنا أن الهدف منها هو وضع حزب الله في كماشة بين التكفيريين في الشمال، وإسرائيل في الجنوب، وداعش والنصرة والجيش الإسلامي في الشرق (منطقة القلمون)، وهي كماشة على شكل “حذوة حصان”، بحيث لن يبقي لحزب الله من ظهر سوى البحر في الغرب والذي لا يستبعد أن تقصف منه إسرائيل الضاحية الجنوبية ببوارجها الحربية فيكتمل الطوق بإقفال مْربع العدوان من كل الجهات.

    كتلــة المقاومــة تتهــم و تحـــذر
    كتلة “الوفاء للمقاومة”، وفي بيان صدر عنها بعد اجتماعها الاسبوعي اليوم، وجهت أصابع الإتهام صراحة لعصابة 14 الشهر بالوقوف وراء إستهادف الجيش اللبناني، والتورط مع التكفيريين لزعزة الإستقرار في البلاد من خلال الإعتداء على الضاحية الجنوبية والسفارة الإيرانية، وتوفير البيئة الحاضنة للتكفيريين في الشمال، وتصعيد الخطاب الفتنوي.. وذهب النائب حسن فضل الله حد إتهام قوى 14 أذار بتهديد السلم الأهلي والعيش المشترك، رافضا بيانات الشجب والإدانة التي تصدر عن هذا الفريق باعتبارها مجرد ورقة توت واهية للتغطية على مشاركته في الجرائم التي تطال اللبنانيين. مذكرا أن حزب الله تدخل في سورية دفاعا عن لبنان واللبنانيين بعد أن استشعر خطر التكفيريين القادم لا محالة إلى الجغرافية اللبنانية. وحذرهم من مغبة الإستمرار في الرهان على الإرهاب لتعديل موازين القوى في الداخل، لأنه رهان فاشل مثل ما فشل رهانهم في سورية.​


    رهانــات السعوديــة الخاســرة
    الأمر اليوم أصبح محسوما في سورية والمنطقة، وخيار الأمة هو مع محور المقاومة والممانعة في مواجهة المشروع الصهيوني الوهابي وأدواته السياسية في لبنان الممثلة بـ 14 “….” كما يصفها شباب لبناني على مواقع التواصل الإجتماعي (مع الإعتذار لكل الحمير)، وعصاباته التكفيرية المتنقلة على أشلاء جثت الأبرياء وأنقاض الدمار والخراب.​


    وما لا تريد أن تفهمه السعودية وأدواتها الأغبياء، هو أن المرحلة القادمة هي للحرب على الإرهاب، وأن المجتمع الدولي لا شغل له اليوم سوى الحرب على التكفيريين في سورية ولبنان وغيرهما، وأن بقاء الرئيس الأسد على رأس السلطة في سورية هو بسبب قرار روسي أمريكي غربي يقضي بتفويضه كامل الصلاحيات لإجتثات الإرهاب من المنطقة بتعاون إيراني ومشاركة من حزب الله، وقد اقترحت الولايات الأمريكية المشاركة بطائرات “دروم” من دون طيار لإستهداف الإرهابيين خلال إجتماع مشؤولين أمنيين مع حزب الله قبل أيام، وتتسابق اليوم مخابرات الدول الغربية لحجز أماكنها بجانب النظام السوري لخوض معركة تجفيف منابع الإرهاب في المنطقة.

    هذا يعني أن حزب الله الذي دخل سورية لمحاربة التكفيريين، لن يكون وحيدا في مواجهة مخططات السعودية في لبنان، بل سيرد الجيش السوري الجميل مضاعفا (وما جزاء الإحسان إلا الإحسان)، وسيقصف طيران ودبابات الجيش العربي السوري معاقل التكفيريين في لبنان حين تحين ساعة الحسم التي باتت أقرب إلى الإرهابيين من حبل الوريد، وواهم اليوم من يعتقد أنه بإمكانه الإستفراد بمحور المقاومة بالمفرق، بعد أن أصبح هذا المحور يمثل كثلة متجانسة ومتناغمة تعمل كوحدة متكاملة في مواجهة الأخطار.

    ونقول لمن يشكك في هذا السيناريو، أن الجيش العربي السوري كان على وشك دك معاقل الإرهابيين في طرابلس عندما هدد شيوخ تيار المستقبل بطرد العلويين من جل محسن على ضوء تسريبات قوى الأمن الداخلي التي اتهمت علويين بالوقوف وراء تفجيرات طرابلس الإرهابية من خلال مؤشرات ظرفية مزورة لا ترقى لمرتبة الدليل. وظلت الدبابات السورية رابضة على الحدود تحسبا لكل طارىء، ما دفع بالرئيس سليمان ورئيس الحكومة المقالة ووزير الداخلية لتسريع تطبيق الخطة الأمنية في باب التبانة للفصل بين الطرفين.

    سقــوط “سايـس بيكـو” فـي بــلاد الشــام
    وبالمناسبة، نذكر السعودية، وإن كنا على يقين بأن الذكرى لا تنفع حكام مملكة الرمال والدم والزيت، أن رفضها لنصيحة سماحة السيد حسن نصر الله بالقبول بهزيمة صغيرة في سورية خير من أن تتكبد هزيمة كبيرة في لبنان والمنطقة، من شأنه أن يرتد عيها في الداخل السعودي كما حدث لها بعد حرب افغانستان الأولى زمن الإتحاد السوفييتي، وأن إستمرار رهانها على الإرهاب لتغيير موازين القوى في سورية ولبنان هو آخر مسمار في نعش نظامها الفاسد المستبد، الذي يراهن في بقائه على التحالف مع الكيان الصهيوني اللقيط بعد أن خسر المضلة الأمريكية، وينشط بهمة في تنفيذ مخططاته الفتنوية والارهابية لضرب مقومات الأمة العربية والإسلامية وقتل شعوبها وتفتيت جيوشها وتقسيم أوطانها.​


    وبنشره للإرهاب في المنطقة، يكون النظام السعودي الغبي، من حيث يدري أو لا يدري، قد أسقط حدود “سايس بيكو” في بلاد الشام، ما يصب بالنهاية في مصلحة محور المقاومة والممناعة الذي يرفع شعار وحدة الأمة العربية والإسلامية في مواجهة المشروع الصهيوأمريكي.

    http://www.mepanorama.com/392656/لبنـان-الجيـش-السـوري-قـادم-فـلا-تست/

     
  14. الورّاق

    الورّاق عبدالله الوراق

    إنضم إلينا في:
    ‏16 يونيو 2012
    المشاركات:
    4,278
    الإعجابات المتلقاة:
    440
    الإقامة:
    بين ركام الورق
    مركب المعرفة يمخر العباب حثيثاً بقيادتك أخي المثابر منصورين 22
    عن الكاتب الشرقاوي حقيقة لم أطالع له صور من قبل.

    موفقين

    upload_2013-12-20_18-49-40.jpeg

    ما هي الاوراق الاميركية الى جنيف-2؟
    [​IMG]

    بدا روبرت فورد شاحبا، وخائر القوى، وهو يعلن ان» الجبهة الاسلامية» رفضت اللقاء مع ديبلوماسيين اميركيين للتنسيق السياسي والعملاني حول تقويض النظام السوري ونقل السلطة الى الجبهة، وهي مزيج عشوائي من التيارات الاسلامية التي هي على تماس ايديولوجي إما مع تنظيم القاعدة او مع بعض المرجعيات الدينية والاستخباراتية في المشرق العربي.

    [​IMG]

    نبيه البرجي

    فورد هو، رسميا، سفير الولايات المتحدة في دمشق، قبل ان يناط به ملف ادارة المعارضة السورية، لا سيما لجهة ابتداع الائتلاف الوطني على انه الهيئة التي تختزل مكونات الشعب السوري قبل ان يتبين انه ذلك الموازييك العجيب الذي ينضوي في اطاره ممثلو الدول والجماعات الخارجية التي تسعى الى ازالة نظام بشار الاسد واحلال نظام بديل او انظمة بديلة محله.

    اما مشكلة الرجل فهي انه صاحب فكرة وضع السيناريو الخاص بتركيب «الجبهة الاسلامية» التي اذ تحل محل «الجيش السوري الحر» الذي آل الى الاضمحلال لاكثر من سبب، فإنها تستطيع ان تواجه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) من خلال التنسيق اللامرئي مع «جبهة النصرة»، خصوصا وان ايمن الظواهري انتزع الولاية على بلاد الشام، نظريا، من ابي بكر البغدادي وعهد بها الى ابي محمد الجولاني.

    فورد استنفد في الاسبوع الاخير كل امكاناته، وكل علاقاته، وكل اغراءاته لاجتذاب الجبهة، وبالتالي شق الطريق امام السيناريو الآخر، ليجد ان عاصمة عربية ترفع الصوت في وجهه، وتنتقد التخلخل في الموقف الاميركي الذي بلغ ذروته الدرامية مع التراجع عن الضربة العسكرية بعدما كان كل شيء جاهزا لتلك اللحظة التي تتغير فيها اشياء كثيرة، ومعادلات كثيرة، في الشرق الاوسط وامتداداته.

    مراسلون اميركيون يؤكدون ان فورد كان يعد العدة ليضطلع بالدور إياه الذي اضطلع به بول بريمر في العراق، وهو الذي طالما اعلن عن شغفه بالشرق والى حد الانكباب على تعلم اللغة العربية واتقانها. لكن الرجل فوجىء بذلك المسؤول العربي الذي يشغل منصبا حساسا والذي طالما تعاون معه، يبلغه أن لا تأثير له على الجبهة الاسلامية مع ان كل التقارير الديبلوماسية تؤكد انه هو من جمع الفصائل الستة واغدق عليها الاموال والوعود، كما اعد هيكليتها القيادية، ووضع الاستراتيجية الخاصة بادائها الميداني بديناميكية مختلفة، وتزويد الكتائب المقاتلة بأسلحة قادرة على مواجهة طائرات ودبابات النظام، فضلا عن الصواريخ التي تستطيع الوصول الى اهداف حساسة في دمشق..

    معلومات ديبلوماسية تشير الى ان فورد الذي حاول اغراء الجبهة بالتشديد على انه لن يكون هناك مكان للرئيس الاسد في الدولة الجديدة، وباعلان رفض مشاركة ايران في جنيف-2 ، سمع كلاما من قبيل ان ضبابية السياسة الاميركية بل وهشاشتها هي التي افضت الى استمرار النظام، وفي الوقت نفسه الى دفع «الجيش السوري الحر» اما نحو التقهقر او نحو التحلل بعدما تذرعت بعدم تسليحه لمنع انتقال السلاح الى «جماعات متطرفة» لا يبدو انها بحاجة الى اي سلاح اضافي لان تجار السلاح الاسرائيليين ،بوجه خاص، وهم معروفون بالاسماء، يؤمنون لها كل ما يلزمها من اعتدة.

    المعلومات تقول ايضا ان الجهات العربية التي تساند الجبهة على انها الرهان الاخير لانهاء النظام، لم تعد تثق بالولايات المتحدة، والى حد اتهامها بأنها لعبت طويلا بالورقة السورية قبل ان تبيعها الى موسكو…

    هذه التطورات جعلت روبرت فورد يبدو خائر القوى، موحيا بأن موقف الجبهة يعني امرا واحدا وهو انه لم يعد هناك اي مكان ولا اي دور لادارة الرئيس باراك اوباما على الارض السورية.

    وراء الستار ثمة كلام كثير ومثير حول هذه المسألة، فثمة دول عربية تقف منذ البداية الى جانب المعارضة السورية تعتبر ان ادارة الظهر لواشنطن مجازفة يمكن ان تأتي بعواقب كارثية، فالمعطيات الميدانية على الارض السورية تبدو معقدة للغاية، خصوصا وان المفاجأة الكبرى هي ان مجموعات سكانية كبيرة في دير الزور ودرعا وحتى في ادلب كانت تشكل البيئة الحاضنة للثورة بدأت في تغيير مواقفها بعدما تبين ما هو البديل، وكذلك التكلفة الباهظة لحرب لا بد ان تفضي، في نهاية المطاف الى تسوية، فلماذا لا تكون التسوية الآن؟

    يضاف الى ذلك ان الجبهة الاسلامية قد تنحو، بدورها، الى التطرف بفعل ما وصفها ديفيد اغناثيوس بـ«حماوة الارض»، فيما التنسيق مع الولايات المتحدة، التنسيق الاوركسترالي تحديدا، يمكن ان يدفع بهذه الجبهة نحو الاعتدال، وبالتالي الذهاب الى جنيف باوراق قوية، حتى ان اغناثيوس يسأل ما اذا كان الوفد الاميركي سيذهب الى جنيف -2 ومعه جثث ضباط الجيش السوري الحر او احذيتهم التي خلعوها وهم يهرولون في كل الاتجاهات…

    ليس اغناثيوس وحده هو الذي يقول ان اللعبة الدموية انما تلعب ضد الجميع، خصوصا وان احدا لا يملك تصورا محددا حول كيفية التعاطي مع» جبهة النصرة» او «داعش»، حتى اذا ما حاولت الجبهة الاسلامية تطوير عملياتها لا بد ان ترتطم بقوة مع تلك التنظيمات، وبالتالي الانتقال من حلقة جهنمية الى حلقة جهنمية اخرى…

    ولنقرأ ما يقوله فريد زكريا، وهو المعلق الاميركي البارع (من اصل هندي) من ان تفاهما تركيا – سعوديا -ايرانيا، وبطبيعة الحال بالتنسيق مع واشنطن وموسكو، هو الخيار الوحيد لوقف هيستيريا الدم في سوريا، اما ان تعتزم جهة ما الدفع في اتجاه الجراحة العسكرية، فهذا خيار انتحاري وبكل معنى الكلمة لان ثمة لاعبين آخرين على المسرح، وهم جاهزون للدفاع عن النظام حتى الرمق الاخير، لا وبل ما بعد الرمق الاخير..

    حقا ما هي الاوراق التي يحملها الاميركيون الى جنيف-2؟ يبيعون جثثا ويشترون جثثا. فلسفة وول ستريت حتى في..ادارة الثورات.
     
  15. الورّاق

    الورّاق عبدالله الوراق

    إنضم إلينا في:
    ‏16 يونيو 2012
    المشاركات:
    4,278
    الإعجابات المتلقاة:
    440
    الإقامة:
    بين ركام الورق

مشاركة هذه الصفحة